الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٥٥ - الباب السادس فيما ورد عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام من طريق العامة و الخاصة
قال: يا أبا عامر حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن عليّ عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله أنّه قال له:
و اللَّه لتقتلنّ بأرض العراق و تدفن بها. قلت: يا رسول اللَّه ما لمن زار قبورنا و عمرها و تعاهدها؟- قال: انّ اللَّه تعالى جعل قبرك و قبر ولدك بقاعا من بقاع الجنّة و عرصة من عرصاتها، و انّ اللَّه جعل قلوب نجباء من خلقه و صفوة من عباده تحن إليكم، و تحتمل المذلّة و الأذى فيكم، فيعمرون قبوركم تقرّبا منهم الى اللَّه تعالى و مودّة منهم لرسوله. أولئك يا عليّ المخصوصون بشفاعتي، الواردون حوضي، و هم زوّاري غدا في الجنّة. يا عليّ من عمر قبوركم و تعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدّس، و من زار قبوركم عدل له ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة- الإسلام، و خرج من ذنوبه حتّى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته امّه، فأبشر و بشّر أوليائك و محبّيك من النّعيم و قرّة العين بما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، و لكن حثالة من النّاس يعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تعيّر الزّانية بزنائها، أولئك شرار أمّتي، لا أنالهم اللَّه شفاعتي، و لا يردون حوضي.
و عن عبد الرّحمن بن كثير نحوه.
و عن عمر بن عبد اللَّه النّهديّ عن أبيه قال:دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال:
يا عبد اللَّه أ تأتون قبر أبي حسين عليه السّلام كلّ سنة؟- قلت: بلى جعلت فداك. قال:
تأتونه كلّ جمعة؟- قلت: لا، قال: أ تأتونه كلّ شهر؟- قلت: لا. قال: ما أجفاكم؟! انّ زيارته تعدل حجّة و عمرة؛ و زيارة أبيه عليه السّلام تعدل حجّتين و عمرتين.
و عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:أحبّ لك و لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم: بالياقوت و هو أفخرها، و بالعقيق و هو أخلصها للَّه و لنا، و بالفيروزج و هو نزهة النّاظر و الحديد الصّينيّ و ما أحبّ التختّم به و لا أكره لبسه عند لقاء أهل الشّرّ ليطفئ شرّهم و أحبّ اتّخاذه فانّه يردّ المردة من الجنّ و ما يظهره اللَّه- عزّ و جلّ- بالذّكوات البيض بالغريّين. قلت: و ما فيه من الفضل؟- قال: من تختّم به و نظر اليه كتب اللَّه له بكلّ نظرة زورة أجرها أجر النّبيّين و الصّالحين، و لو لا رحمة اللَّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه ما لا يوجد بالثّمن و لكنّ اللَّه