الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٥٩ - أمر دومة الجندل و قصة ابن العشبة
و أخلاق لم تكن تعرف لي، اللَّهمّ فأبدلني بهم خيرا منهم [١]،و أبدلهم بي شرّا منّي، اللَّهمّ مث [٢]قلوبهم كما يماث الملح في الماء [٣].
عن سعد بن إبراهيم [٤]قال: سمعت ابن أبي رافع قال:رأيت عليّا عليه السّلام قد ازدحموا عليه حتّى أدموا رجله فقال: اللَّهمّ قد كرهتهم و كرهوني، فأرحني منهم و أرحهم منّي.
أمر دومة الجندل [٥] و قصة ابن العشبة
ذكر من حديث عبد الرّحمن بن جندب عن أبيه أنّ [٦]أهل دومة الجندل من
[١]نقل السيد الرضى (رحمه الله) هذه القطعة و بعض الفقرات السابقة في نهج البلاغة ضمن خطبة له (ع) تحت عنوان «و من خطبة له (ع) و قد تواترت عليه الاخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد (انظر شرح النهج الحديدى، ج ١، ص ١١٠).
[٢]كذا في النهج لكن في الأصل و البحار: «أمث» قال ابن الأثير في النهاية:
«فيحديث ابن أبى أسيد: فلما فرغ من الطعام أماثته فسقته إياه هكذا روى: أماثته، و المعروف:
ماثته يقال: مثت الشيء أميثه و أموثه فانماث إذا دفته في الماء، و منه
حديث على (ع):اللَّهمّ مث [بضم الميم و كسرها] قلوبهم كما يماث الملح في الماء».
قوله: «دفته» من قولهم:
داف الدواء يدوفه دوفا في الماء أي أذابه».
[٣]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٧٥، س ٣١).
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) هكذا في ثامن البحار في الباب المذكور (ص ٦٧٥، س ٣٤).
[٥]في معجم البلدان: «دومة الجندل بضم أوله و فتحه و قد أنكر ابن دريد الفتح وعده من أغلاط المحدثين و قد جاء في حديث الواقدي «دوماء الجندل» و عدها ابن الفقيه من أعمال المدينة سميت بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم (الى آخر ما قال)».
[٦]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٧٩، س ٣٠) ضمن روايات ينقلها عن الغارات ما نصه: «و عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه أن أهل دومة الجندل من كلب (الحديث)».