الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٠٠ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
و هو على فراشه، و لا يظنّ أنّ الّذي كان يكون، فخرج يشتدّ عريانا فلحقوه في الطّريق فقتلوه، فأراد زياد أن يناهض ابن الحضرميّ حين قتل أعين بجماعة من معه من الأزد و غيرهم من شيعة عليّ عليه السّلام فأرسلت بنو تميم الى الأزد: و اللَّه ما عرضنا لجاركم إذ أجرتموه و لا لمال هو له و لا لأحد ليس على رأينا، فما تريدون الى حربنا و الى جارنا؟- فكأنّ الأزد عند ذلك كرهت قتالهم.
فكتب زياد الى عليّ عليه السّلام:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، أمّا بعد يا أمير المؤمنين فانّ أعين بن ضبيعة قدم علينا من قبلك بجدّ و مناصحة و صدق و يقين فجمع اليه من أطاعه من عشيرته فحثّهم على الطّاعة و الجماعة، و حذّرهم الفرقة و الخلاف، ثمّ نهض بمن أقبل معه الى من أدبر عنه فواقفهم عامّة النّهار، فهال أهل الضّلال مقدمه [١] و تصدّع عن ابن- الحضرميّ كثير ممّن كان معه يريد نصرته فكان كذلك حتّى أمسى فأتى رحله فبيّته نفر من أهل هذه [٢] الخارجة المارقة فأصيب- رحمه اللَّه- فأردت أن اناهض ابن- الحضرميّ [٣] عند ذلك فحدث أمر قد أمرت صاحب كتابي هذا أن يذكره لأمير المؤمنين،
بالكسر شاذا و لا نظير له في المعتل و بالفتح على القياس، و مأوى الغنم مراحها الّذي تأوى اليه ليلا، و آويت زيدا بالمد في التعدي، و منهم من يجعله مما يستعمل لازما و متعديا فيقول: أويته وزان ضربته، و منهم من يستعمل الرباعي لازما أيضا، و رده جماعة».
- في شرح النهج: «يظن الناس أنهم خوارج» و في الطبري: «و دخل عليه قوم فقتلوه» و في الكامل: «فدخل عليه قوم قيل: انهم من الخوارج، و قيل: وضعهم ابن الحضرميّ على قتله، و كان معهم فقتلوه غيلة».
- في الأصل: «فنعكوه».
[١]في شرح النهج: «فهال أهل الخلاف تقدمه» و في الطبري: «فهالهم ذلك».
[٢]في شرح النهج: «من هذه».
[٣]في الأصل: «فبادرت مناهضته».