الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٩٩ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
الأشرار؟! و إنّي و اللَّه ما جئتكم حتّى عبّيت إليكم الجنود، فإن تنيبوا إلى الحقّ يقبل منكم و يكفّ عنكم، و إن أبيتم فهو و اللَّه استئصالكم و بواركم.
فقالوا: بل نسمع و نطيع، فقال: انهضوا الآن على بركة اللَّه، فنهض بهم إلى جماعة ابن الحضرميّ [١]، فخرجوا إليه مع ابن الحضرميّ فصافّوه و واقفهم عامّة يومه [٢] يناشدهم اللَّه و يقول: يا قوم لا تنكثوا بيعتكم، و لا تخالفوا إمامكم، و لا تجعلوا على أنفسكم سبيلا، فقد رأيتم و جرّبتم كيف صنع اللَّه بكم عند نكثكم بيعتكم و خلافكم فكفّوا عنه و لم يكن بينه و بينهم قتال و هم في ذلك يشتمونه و ينالون منه فانصرف عنهم و هو منهم منتصف.
فلمّا أوى [٣] إلى رحله تبعه عشرة نفر يظنّ [٤] أنّهم خوارج فضربوه [٥] بأسيافهم
الفعل على ما ذكرناه عن الأخفش في باب العين و كذلك حكم الهاء عندي و في الحديث أهريق دمه و تقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل و تقدير مهراق بالتحريك مهفعل، و أما تقدير يهريق بالتسكين فلا يمكن أن ينطق به لان الهاء و الفاء جميعا ساكنان و كذلك تقدير مهراق و حكى بعضهم مطر مهر ورق».
أقول: ذكر مثل ذلك الفيومى في المصباح المنير و سائر اللغويين في كتبهم و استشهدوا له بقول إمرئ القيس في أوائل معلقته:
|
«وان شفائى عبرة مهراقة |
فهل عند رسم دارس من معول» |
و منه ما ورد في الحديث:
سئل الصادق (ع) عن رجل معه إناء ان وقع في أحدهما قذر لا يدرى أيهما هو و ليس يقدر على ماء غيرهما قال: يهريقهما جميعا و يتيمم.
(انظر- الوسائل، باب وجوب التيمم على من معه ماء نجس أو مشتبه بالنجس، ص ١٨٤ من ج ١ من طبعة أمير بهادر)».
[١]في الأصل: «الى جماعة القوم».
[٢]في الأصل: «عامة يومهم».
[٣]في المصباح المنير: «أوى الى منزله يأوى من باب ضرب أويا أقام، و ربما عدي بنفسه فقيل: أوى منزله، و المأوى بفتح الواو لكل حيوان سكنه و سمع مأوى الإبل