الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٠٧ - غارة يزيد بن شجرة الرهاوي على أهل مكة و لقيه معقل بن قيس الرياحي رحمة الله عليه
حتّى مرّوا بوادي القرى [١] ثمّ أخذوا على الجحفة [٢] ثمّ مضوا حتّى قدموا مكّة في عشر ذي الحجّة.
عن عبّاس بن سعد الأنصاريّ [٣] قال:
لمّا سمع قثم بن عبّاس بن عبد المطّلب بدنوّهم منه قبل أن يفصلوا من الجحفة و كان عاملا لعليّ عليه السّلام على مكّة فقام في أهل مكّة و ذلك في سنة تسع و ثلاثين فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال:
أمّا بعد فقد وجّه إليكم جند من الشّام عظيم قد أظلّكم، فإن كنتم على
أما تنوخ ففي الأنساب للسمعاني: «التنوخي بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين و ضم النون المخففة و في آخرها الخاء المعجمة؛ هذه النسبة الى تنوخ، و هو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين و تحالفوا على التوازر و التناصر و أقاموا هناك فسموا تنوخا، و التنوخ الاقامة» و في القاموس: «تنخ بالمكان تنوخا كتنخ [مشددا] أقام و منه تنوخ قبيلة لانهم اجتمعوا فأقاموا في مواضعهم و وهم الجوهري فذكره في نوخ» و في تاج- العروس: «تنوخ كصبور و من شدد فقد أخطأ».
[١]قال ياقوت في معجم البلدان: «وادي القرى واد بين الشام و المدينة و هو بين تيماء و خيبر فيه قرى كثيرة و بها سمى وادي القرى، قال أبو المنذر: سمى وادي- القرى لان الوادي من أوله الى آخره قرى منظومة و كانت من أعمال البلاد، و آثار القرى الى الآن بها ظاهرة الا أنها في وقتنا هذا كلها خراب و مياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد (الى آخر ما قال)».
[٢]و أيضا في معجم البلدان: «الجحفة بالضم ثم السكون و الفاء كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل و هي ميقات أهل مصر و الشام ان لم يمروا على المدينة فان مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة و كان اسمها مهيعة و انما سميت الجحفة لان السيل اجتحفها و حمل أهلها في بعض الأعوام و هي الآن خراب، و بينها و بين ساحل الجار نحو ثلاث مراحل، و بينها و بين أقرن موضع من البحر ستة أميال، و بينها و بين المدينة ست مراحل، و بينها و بين غدير خم ميلان (الى آخر ما قال)» و أيضا فيه:
«الجارمدينة على ساحل بحر القلزم (الى آخر ما قال)».
[٣]تقدمت ترجمته في تعليقاتنا (انظر ص ٢٠٦).