الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٩٥ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
الى هذا الحيّ من تميم فادعهم الى طاعتك و لزوم بيعتك، و لا تسلّط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء فانّ واحدا من قومك خير لك من عشرة من غيرهم، فقال له مخنف بن سليم الأزديّ [١]: انّ البعيد البغيض من عصى اللَّه و خالف أمير المؤمنين و هم قومك، و انّ الحبيب القريب من أطاع اللَّه و نصر أمير المؤمنين و هم قومي، و أحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: مه، تناهوا أيّها النّاس و ليردعكم الإسلام و وقاره عن التّباغي و التّهاذي، و لتجتمع كلمتكم، و الزموا دين اللَّه الّذي لا يقبل من أحد غيره، و كلمة الإخلاص الّتي هي قوام الدّين، و حجّة اللَّه على الكافرين، و اذكروا إذ كنتم قليلا مشركين متفرّقين متباغضين فألّف بينكم بالإسلام فكثرتم و اجتمعتم و تحاببتم، فلا تفرّقوا بعد إذ اجتمعتم، و لا تباغضوا بعد إذ تحاببتم [٢]،فإذا انفصل النّاس و كانت بينهم الثّائرة فتداعوا [٣]الى العشائر
و قد روى عنه في تلك الموارد الحارث بن حصيرة و كذا الحال في أسانيد الطبري في غير مورد لكن الأردبيليّ و المامقاني- رحمهما اللَّه- نقلا أيضا عن رجال الشيخ (رحمه الله) من أصحاب على (ع) عبد الرحمن بن عبيد [مصغرا أو مكبرا] ابن الكنود، و المظنون قويا أنه متحد مع أبى- الكنود الوائلى السابق الذكر فليتحقق، و سيجيء الكلام عليه أيضا في غارة سفيان بن عوف الغامدي.
- في تقريب التهذيب: «شبث بفتح أوله و الموحدة ثم مثلثة ابن ربعي التميمي اليربوعي أبو عبد القدوس الكوفي مخضرم كان مؤذن سجاح ثم أسلم ثم كان ممن أعان على عثمان ثم صحب عليا ثم صار من الخوارج عليه ثم تاب فحضر قتل الحسين، ثم كان ممن طلب بدم الحسين مع المختار، ثم ولى شرطة الكوفة، ثم حضر قتل المختار، و مات بالكوفة في حدود الثمانين/ دس» و خاض المامقاني (رحمه الله) و غيره من علمائنا في ترجمته فمن أرادها فليراجع.
[١]في تقريب التهذيب: «مخنف بكسر أوله و بنون ابن سليم بن الحارث بن عوف الأزدي الغامدي صحابى نزل الكوفة و كانت معه راية الأزد بصفين و استشهد بعين الوردة سنة أربع و ستين/ ٤».
أقول: الرجل مذكور في كتب الشيعة أيضا.
[٢]هذه الفقرات مأخوذة من قول اللَّه تعالى: «وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها،الآية، (آية ١٠٣ من سورة آل عمران)».
[٣]
في شرح النهج و البحار: «وإذ رأيتم الناس بينهم النائرة و قد تداعوا».