الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٣٤ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
و أمّا ما عرضت به عليّ من مسيرك اليّ ببنيك و بني أبيك، فلا حاجة لي في ذلك فأقم راشدا محمودا، فو اللَّه ما أحبّ ان تهلكوا معي ان هلكت، و لا تحسبنّ ابن امّك
و قال الراونديّ: يعنى نفسه لانه ابن أم نفسه، و لا يخفى ما فيه، و قيل: لان فاطمة بنت أسد كانت تربى رسول اللَّه (ص) حين كفله أبو طالب فهي كالام له، و يحتمل أن يكون- المراد: سلطان أخى، مجازا و مبالغة في تأكد الاخوة التي جرت بينه و بين النبي (ص) و اشارة الى حديث المنزلة و قوله تعالى حكاية عن هارون: يا ابن أم ان القوم استضعفوني، و قد مر بعض ما يؤيد هذا الوجه، و واقصة موضع بطريق الكوفة و اسم مواضع اخرى، و شراف كقطام موضع، أو ماء لبني أسد، أو جبل عال، و كغراب ماء، و القطاقط و القطقط و القطقطانة بضمها موضع الاصرة [كذا] بالكوفة كانت سجن النعمان بن المنذر، فما والى ذلك أي قاربه، و يقال: أمعن الفرس أي تباعد في عدوه، و قال الجوهري:
تطفيل الشمس ميلها للغروب و الطفل بالتحريك بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب، و الإياب الرجوع أي الرجوع الى ما كانت عليه في الليلة التي قبلها و قال الجوهري:
آبت الشمس لغة في غابت، و تفسير الراوندي بالزوال بعيد و قال الجوهري: المناوشة في القتال و ذلك إذا تدانى الفريقان، و التناوش التناول، قوله (ع): شيئا كلا و لا قال ابن أبى الحديد: أي شيئا قليلا كلا شيء، و موضع كلا و لا نصب لانه صفة شيئا و هي كلمة يقال لما يستقصر جدا، و المعروف عند أهل اللغة كلا و ذا قال ابن هانئ المغربي:
|
و أسرع في العين من لحظة |
و أقصر في السمع من لا و ذا |
و في شعر الكميت كلا و ذا، و قد رويت في نهج البلاغة كذلك الا أن في أكثر النسخ كلا و لا، و من الناس من يرويها: كلا و لات، و هي حرف أجرى مجرى ليس و لا يجيئ الا مع حين الا ان يحذف في شعر و من الرواة من يرويها: كلا و لاى: و لاى فعل معناه أبطأ، و قال ابن ميثم: قوله كلا و لا؛ تشبيه بالقليل السريع الفناء و ذلك لان لا و لا لفظان قصيران قليلان في المسموع و استشهد بقول ابن هانئ.
أقول: و يحتمل أن يكون المعنى شيئا كلا شيء و ليس بلا شيء أو يكون العطف للتأكيد، و الموقف هنا مصدر، و المشرفية بالفتح سيوف نسبت الى مشارف، و هي