الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٢٩ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
حين بلغه خذلان أهل الكوفة و عصيانهم إيّاه [١]: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، لعبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين من عقيل بن أبى طالب: سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو أمّا فإنّ اللَّه حارسك [٢] من كلّ سوء، و عاصمك من كلّ مكروه و على كلّ حال، انّي خرجت الى مكّة معتمرا فلقيت عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح [٣] في نحو من أربعين شابّا من أبناء الطّلقاء فعرفت المنكر في وجوههم فقلت لهم: الى أين يا أبناء الشّانئين؟ أ بمعاوية تلحقون؟ عداوة و اللَّه منكم قديما غير مستنكرة تريدون بها إطفاء نور اللَّه و تبديل أمره؟ فأسمعني القوم و أسمعتهم. فلمّا قدمت مكّة سمعت
انظر ص ٥٥- ٥٧) و قال أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني (ج ١٥ من طبعة الساسى (ص ٤٣- ٤٤) ما نصه: «حدثنا محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثني جعفر بن بشير قال: حدثني صالح بن يزيد الخراساني عن أبى مخنف عن سليمان بن أبى راشد عن أبى الكنود عبد الرحمن بن عبيد، قال: كتب عقيل بن أبى طالب الى أخيه على بن ابى طالب عليه السّلام: أما بعد فان اللَّه جارك من كل سوء و عاصمك من كل مكروه (فنقل المكتوب (الى آخر البيتين)» و أشار الى هذا الكتاب أيضا فيما سبق بعد أن نقل البيت الأول من البيتين المذكورين في آخر الكتاب في المجلد الثاني ضمن قصة تحت عنوان «أخبار ابن ميادة و نسبه» (ص ٩١) بهذه العبارة «و البيت الثالث [و هو البيت الأول من البيتين الواردين في المكتوب] لشاعر من شعراء الجاهلية و تمثل به أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السّلام في رسالة كتب بها الى أخيه عقيل بن أبى طالب فنقله ابن ميادة نقلا». و ذكره أيضا أحمد زكى صفوت و جوابه عن على عليه السّلام في جمهرة رسائل العرب نقلا عن الكتب المشار اليها غير البحار (انظر ج ١، ص ٥٩٥- ٦٠٠).
[١]في شرح النهج و البحار: «تقاعدهم به».
[٢]في الأصل و الأغاني و البحار: «جارك و في الإمامة و السياسة: «جائرك».
[٣]يستفاد من جواب أمير المؤمنين الآتي أن عبارة «مقبلا من قديد» قد سقطت هنا من النسخ.