الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٧٧ - الباب الخامس عشر في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس من الكرامات مما هو كالبرهان على المنكر
على هذه الحربة و قد خلع عليه و أرسله و معه خمسة عشر رطلا فضّة بعيني رأيتها و هي سروج و كيزان و رءوس أعلام و صفائح فضّة فعملت ثلاث طاسات على الضّريح الشّريف- صلوات اللَّه على مشرّفه.
و أمّا البدويّ ابن بطن الحقّ فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه في البرّيّة و هو يقول: ارجع الى سنقر فقد خلّى سبيل الّذي كان قد أخذه فرجع الى المشهد الشّريف و اجتمع بالأمير المطلق.
هذا رأيته سنة خمس و سبعين و خمسمائة.
و قال في سنة أربع و ثمانين و خمسمائة في شهر رمضان المبارك كان يأتون مشايخ زيديّة من الكوفة كلّ ليلة يزورون و كان فيهم رجل يقال له عبّاس الأمعص و كانت تلك اللّيلة نوبة الخدمة عليّ فجاءوا على العادة و طرقوا الباب ففتحته لهم و فتحت باب القبّة الشّريفة و بيد عبّاس سيف، فقال لي: أين أطرح هذا السّيف؟- فقلت له: اطرحه في هذه الزّاوية. و كان شريكي في الخدمة شيخ كبير يقال له بقاء بن عنقود فوضعه و دخلت فأشعلت لهم شمعة و حرّكت القناديل و زاروا و صلّوا و طلعوا، و طلب عبّاس السّيف فلم يجده فسألني عنه فقلت له: مكانه. فقال: ما هو هاهنا فطلبه ما وجده؛ و عادتنا أن لا نخلّي أحدا ينام بالحضرة سوى أصحاب النّوبة، فلمّا يئس منه دخل و قعد عند الرّأس و قال: يا أمير المؤمنين أنا وليّك عبّاس و اليوم لي خمسون سنة أزورك في كلّ ليلة من رجب و شعبان و شهر رمضان و السّيف الّذي معي عارية و حقّك ان لم تردّه عليّ ان رجعت ما زرتك أبدا، و هذا فراق بيني و بينك أبدا؛ و مضى، فأصبحت و أخبرت السّيّد النّقيب السّعيد شمس الدّين عليّ بن المختار فضجر عليّ و قال: أ لم أنهكم أن ينام أحد بالمشهد سواكم؟ فأحضرت الختمة الشّريفة و أقسمت بها أنّني فتّشت المواضع و قلّبت الحصر و ما تركت أحدا عندنا؛ فوجد من ذلك أمرا عظيما و صعب عليه، فلمّا كان بعد ثلاث ليال و إذا أصواتهم بالتّكبير و التّهليل فقمت و فتحت لهم على جاري عادتي و إذا بعبّاس الأمعص و السّيف معه فقال: يا حسن هذا السّيف فالزمه فقلت: أخبرني خبره؛ قال: رأيت