الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٤٥ - الباب الثاني فيما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك
الباب الثاني فيما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك
روى محمّد بن عليّ الحسنيّ في كتاب فضل الكوفة قال:اشترى أمير المؤمنين عليه السّلام ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة، و في رواية اخرى: ما بين النّجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدّهاقين بأربعين ألف درهم و أشهد على شرائه، فقيل له في ذلك؟ فقال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول: كوفان يردّ أوّلها على آخرها [١]،يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي.
أقول: هذا الحديث فيه إيناس بما نحن بصدده و ذلك أنّ في ذكره ظهر الكوفة اشارة إلى ما خرج عن الخندق لأنّه اشترى ما خرج عن الكوفة الممصّرة ليدفن في ملكه و يدفن النّاس عنده، و كيف يدفن بالجامع؛ و لا يجوز؟ أو بالقصر و هو عمارة الظّلمة؟!
و عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال:لمّا أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام قال للحسن و الحسين عليهما السّلام:
غسّلاني و كفّناني و حنّطاني و احملاني على سريري و احملا مؤخّره تكفيان مقدّمه فانّكما تنتهيان إلى قبر محفور و لحد ملحود و لبن موضوع فألحداني و أشرجا عليّ اللّبن و ارفعا لبنة ممّا عند رأسي و انظرا ما تسمعان، فأخذا اللّبنة من عند الرّأس بعد ما أشرجا عليه اللّبن فإذا ليس في القبر شيء و إذا هاتف يقول: أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه اللَّه بنبيّه و كذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء حتّى لو أنّ نبيّا مات في الشّرق و مات وصيّه في الغرب الحق الوصيّ بالنّبيّ.
[١]قال المجلسي (رحمه الله) بعد نقل الحديث في مزار البحار عن كامل الزيارات (ص ٣٦):
«بيان- يرد أولها على آخرها بالتشديد على بناء المجهول كناية عن انتظامها و عمارتها، أو اشارة الى الرجعة فان أوائل هذه الأمة الذين دفنوا فيها يردون الى أواخرهم و هم القائم (ع) و أصحابه، أو بالتخفيف على بناء المعلوم بهذا المعنى الأخير، و يحتمل على التقديرين أن يكون كناية عن خرابها و حدوث الفتن فيها».