الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٨٢ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
فلمّا دخل منزله و دخل عليه وجوه أصحابه قال لهم: أشيروا عليّ برجل صليب ناصح يحشر النّاس من السّواد، فقال له سعيد بن قيس الهمدانيّ: يا أمير المؤمنين أشير عليك بالنّاصح الأريب الشّجاع الصّليب معقل بن قيس التّميميّ، قال: نعم، ثمّ دعاه فوجّهه فسار؛ فلم يقدم حتّى أصيب أمير المؤمنين عليه السّلام [١].
عن أبي مسلم قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول:لو لا بقيّة المسلمين لهلكتم [٢].
عن إسماعيل بن رجاء الزّبيديّ [٣]أنّ عليّا عليه السّلام خطبهم بعد هذا الكلام
[١]نقله ابن أبى الحديد عن الغارات في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٤٤- ١٤٦) و قال المجلسي (رحمه الله) ضمن نقله القصة عن الغارات في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٨٠؛ س ٣٢) بعد قوله: «فقام خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه ثم قال:
أما بعد أيها الناس فو اللَّه لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب» ما لفظه:
«وساق [أي صاحب الغارات] الحديث الى آخر ما سيأتي برواية ابن الشيخ في مجالسه عن ربيع بن ناجذ» فقال في الباب المذكور (ص ٧٠٠؛ س ١٤): «في مجالس ابن الشيخ عن المفيد عن الكاتب عن الزعفرانيّ عن الثقفي عن محمد بن إسماعيل عن زيد بن المعدل عن يحيى بن صالح الطيالسي عن إسماعيل بن زياد عن ربيعة بن ناجد قال: لما وجه معاوية [و ذكر القصة ثم قال] أمر مناديه في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلى على رسول اللَّه ثم قال: أما بعد أيها الناس (الخطبة).
أقول: الحديث موجود في الجزء السادس من امالى ابن الشيخ (رحمه الله) المطبوع بطهران (انظر ص ١٠٩) و سيجيء في أواخر الكتاب في أواخر قصة غارة بسر بن أبى أرطاة نظير ذيل هذه الخطبة أعنى قوله (ع) لسعيد بن قيس و أقرانه: تجهزوا، الى آخر القصة، و نشير هناك أيضا بما يتعلق بالمقام ان شاء اللَّه تعالى.
[٢]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٨٠؛ س ٣٢).
[٣]في تقريب التهذيب: «إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي بضم الزاى أبو إسحاق الكوفي ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة؛ من الخامسة/ م ٤».