الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٦٧ - أبو على الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن منصور
من مشايخه (رحمه الله) و سيجيء عن المفيد (رحمه الله) عند ذكر طريق الصّدوق الى أحمد بن محمّد بن سعيد أنّه روى عن الحسين بن روح (رضي الله عنه) ما ينبئ عن كونه مقبولا عندهم، هذا و الظّاهر أنّ كنيته أبو العبّاس و يلقّب بالمكتّب على ما يظهر من غيبة- الصّدوق (رحمه الله)» و قال الناقد البصير أبو على محمد بن إسماعيل رحمه اللَّه في منتهى المقال بعد نقله عبارة الوحيد عن تعليقاته: «أقول: جزم جدّه (رحمه الله) في حواشي النّقد بأنّه من مشايخه (رحمهم الله)» و قال المحقق الحاج الشيخ عبد اللَّه المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال بعد نقله عبارة الوحيد (رحمه الله): «و عليه فالرّجل من الحسان و جزم جدّه المجلسيّ الأوّل في حواشي النّقد بأنّه من مشايخ الصّدوق (رحمه الله) بل ذلك مما تحقق عندي أيضا و عليه فيجري عليه حكم الثقة و يكون حديثه صحيحا لما مرّ في المقدّمة من غنى مشايخ الاجازة من التّنصيص عليهم بالتّوثيق مضافا الى رضاية الصّدوق (رحمه الله) عنه فيما رواه عنه في العلل من أنّه كان عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح فسأل الحسين بن روح رجل: كيف سلّط اللَّه على الحسين عليه السّلام قاتله و هو عدوّ اللَّه و الحسين وليّ اللَّه؟ (ثمّ قال في آخر الحديث) قال محمّد بن إبراهيم بن إسحاق- رضي اللَّه عنه- فعدت الى الحسين بن روح- قدّس اللَّه روحه- من الغد و أنا أقول في نفسي: أ تراه ذكر ما ذكر لنا بالأمس من عند نفسه فابتدأني فقال: يا محمّد بن إبراهيم لأن أخرّ من السّماء فتخطفني الطّير أو أهوى بالرّيح في مكان سحيق [١] أحبّ اليّ من أن أقول في دين اللَّه تعالى برأيي و من عند نفسي بل ذلك من الأصل و مسموع من الحجّة».
أقول: لمّا كان الحديث المشار اليه في كلام المحقّق المامقانيّ (رحمه الله) دالّا على جلالة الرّجل فانّه صريح في أنّ محمّدا المذكور كان من خصّيصي أبي القاسم الحسين بن روح (رحمه الله) و كان ممّن يتردّد الى منزله و معروفا عنده، و التّدبّر في مضمونه يدلّ النّاظر على هذا الأمر فلذا نشير الى موضعه؛ رواه الصدوق (رحمه الله) في علل الشرائع في «باب العلّة الّتي من أجلها لم يجعل اللَّه عزّ و جلّ الأنبياء و الأئمّة عليهم السّلام في جميع
[١]اقتباس من آية ٣١ سورة الحج.