الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٧٧ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
عنّا الحرّ، [و إذا أمرتكم بالسّير اليهم في الشّتاء قلتم: هذه صبّارة القرّ؛ أمهلنا ينسلخ عنّا البرد [١]] فكلّ هذا فرارا من الحرّ و الصّرّ [٢] [فإذا كنتم من الحرّ و البرد تفرّون [٣]] فأنتم و اللَّه من حرّ السّيوف أفرّ، لا و الّذي نفس ابن أبي طالب بيده [عن] السّيف تحيدون [٤]فحتّى متى؟! و الى متى؟! يا أشباه الرّجال و لا رجال و يا طغام الأحلام أحلام الأطفال و عقول ربّات الحجال، اللَّه يعلم لقد سئمت الحياة بين أظهركم و لوددت أنّ اللَّه يقبضني الى رحمته من بينكم و ليتني لم أركم و لم أعرفكم معرفة و اللَّه جرّت ندما و أعقبت سدما أوغرتم يعلم اللَّه صدري غيظا و جرّعتموني جرع [٥]التّهمام أنفاسا و أفسدتم عليّ رأيي و خرصي [٦]بالعصيان و الخذلان حتّى قالت قريش و غيرها: انّ ابن أبي طالب رجل شجاع و لكن لا علم له بالحرب، للَّه أبوهم؟! و هل كان منهم: رجل أشدّ مقاساة و تجربة و لا أطول لها مراسا منّي فو اللَّه لقد نهضت فيها [٧]و ما بلغت العشرين فها أنا ذا قد زرّفت [٨]على السّتين و لكن لا رأي لمن لا يطاع [٩].
فقام اليه رجل من الأزد يقال له: حبيب [١٠]بن عفيف آخذا بيد ابن أخ له يقال
[١]ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل.
[٢]كذا في الأصل و الكامل لكن في النهج: «القر» و كلتا النسختين صحيحتان من جهة المعنى.
[٣]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و زيد من سائر الكتب.
[٤]هذه الفقرة في الأصل فقط فصورناها كما كانت.
[٥]في النهج: «نغب».
[٦]كلمتا «و خرصى» في الأصل فقط.
[٧]في الأصل: «و لقد نهضت الى العرب».
[٨]في الكامل و المعاني: «و لقد نيفت اليوم».
[٩]في الكامل و المعاني بعد الفقرة: «يقولها ثلاثا».
[١٠]قال ابن أبى الحديد: «و ذكر [اى صاحب الغارات] أن القائم اليه العارض نفسه عليه جندب بن عفيف الأزدي هو و ابن أخ له يقال له: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عفيف» و الحال أن الأصل «حبيب» و كذا نقله المجلسي (رحمه الله) عن الغارات في ثامن البحار-