الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٦٦ - الباب الرابع عشر فيما روى عن جماعة من أعيان العلماء
و الحديث إلّا أنا، و كان يقول: توفّى في الكوفة ثلاثمائة و ثلاثة عشر من الصّحابة لا يدرى أين قبر أحد منهم إلّا قبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و قال: جاء جعفر الصّادق و أبوه محمّد بن عليّ عليهم السّلام فزارا الموضع من قبر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و لم يكن إذ ذاك القبر، و ما كان إلّا الأرض حتّى جاء محمّد بن زيد الدّاعي [١] فأظهر القبر؛ و هذا محمّد ملك بعد أخيه الحسن و هو الّذي بنى المشهد الشّريف الغرويّ أيّام المعتضد، و قتل في أيّام وقعة أصحاب السّلطان، و قبره بجرجان. ملك طبرستان عشرين سنة.
و قال ابن طحّال: انّ عضد الدّولة تولّى عمارته و أرسل الأموال العظيمة.
و ذكر إبراهيم بن عليّ الدّينوريّ في كتاب نهاية الطّلب و غاية السّؤل في مناقب آل الرّسول:
و قد اختلفت الرّوايات في قبر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و الصّحيح أنّه في الموضع الشّريف الّذي على النّجف الآن و يقصد و يزار، و ما ظهر لذلك من الآيات و الآثار و الكرامات فأكثر من أن تحصى، و قد أجمع النّاس عليه على اختلاف مذاهبهم و تباين أقوالهم، و لقد كنت في النّجف ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي الحجّة سنة سبع
[١]قال السيد (رحمه الله) في فرحة الغري بعد ذكر هذا الكلام ما نصه:
«أقول: و هذا محمد بن زيد بن الحسن بن محمد تقدم بطبرستان بن إسماعيل جالب الحجارة بن الحسن دفين الحاجز بن زيد الجواد بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب عليه السّلام، ملك بعد أخيه الحسن الّذي قد قدمنا ذكره، و مدحه أبو مقاتل الضرير بالأبيات المشهورة النونية التي آخرها
|
حسنات ليس فيها سيئات |
مدحة الداعي اكتبا يا كاتبان |
و هو بنى المشهد الشريف الغروي أيام المعتضد، و قتل في وقعة أصحاب السلطان، و قبره بجرجان؛ كذا ذكره في الشجرة. و قال الزيدي: انه ملك طبرستان عشرين سنة و قال: زرت قبره سنة ٤٢٢».
أقول: هذا السيد معروف جدا و ترجمته المبسوطة مذكورة في تاريخ طبرستان لابن- إسفنديار (ص ٩٤- ٩٦) و عمدة الطالب و الفصول الفخرية و سائر كتب الأنساب و التواريخ المفصلة المتضمنة لذكر ترجمة أمثاله فراجع ان شئت.