الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٧٣ - الباب الخامس عشر في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس من الكرامات مما هو كالبرهان على المنكر
كيف كانت الخلعة على يدي.
و روى ذلك محمّد بن شرف شاه الحسينيّ عن شهاب الدّين بندار أيضا.
و عن حسين بن عبد الكريم الغرويّ قال: وفد الى المشهد الشّريف الغرويّ رجل أعمى من أهل تكريت و كان قد عمي على كبر و عيناه ناتئتان على خدّه و كان يقعد عن المسألة و يخاطب الجناب الأشرف بخطاب غير حسن مثل: كيف يليق بي أجيء و أمشي أعمى و يشتفي بك من لا يحبّك؛ و أشباهه، و كنت أهمّ بالإنكار عليه ثمّ أصفح عنه، فبينما أنا في بعض الأيّام قد فتحت الخزانة إذ سمعت صيحة عظيمة فخرجت ألتمس الخبر فقيل لي: هاهنا أعمى قد ردّ بصره، فإذا هو ذلك الأعمى بعينه، و عيناه كأحسن ما يكون، فشكرت اللَّه على ذلك.
و عن الحسين بن عبد الكريم الغرويّ قال: كان بالحلّة ايلغازي أميرا و كان قد أنفذ سريّة إلى العرب فلمّا رجعت السّريّة نزلوا حول سور المشهد الشّريف الغرويّ- على الحالّ به أفضل الصّلاة و السّلام- قال الشّيخ حسين: فخرجت بعد رحيلهم إلى ذلك الموضع الّذي كانوا فيه نزولا لأمر عرض لي فوجدت كلّابي سربوش ملقاة في الرّمل فأخذتهما فلمّا صارا في يدي ندمت و قلت: تعلّقت ذمّتي بما ليس فيه راحة، فلمّا كان بعد مدّة اتّفق انّه مات بالمشهد امرأة علويّة فصلّينا عليها و خرجت معها إلى المقبرة و إذا برجل تركيّ قائم يفتّش موضعا لقيت الكلّابين فقلت لأصحابي:
هذا التّركيّ يفتّش على كلّابي سربوش و هما معي في جيبي و جئت أنا و أصحابي و قلنا له: على ما تفتّش؟ قال: أفتّش كلّابين ضاعتا منّي منذ سنة، قلنا: سبحان اللَّه! يضيع منك منذ سنة و تطلبهما اليوم؟- قال: نعم أعلم أنّي لمّا دخلت السّريّة ضاعتا فلمّا وصلنا إلى خندق الكوفة ذكرتهما فقلت: يا عليّ هما في ضمانك لأنّهما في حرمك و أنا أعلم أنّهما لا يصيبهما شيء. فقلت له: الآن ما حفظ اللَّه عليك شيئا غيرهما ثمّ ناولته إيّاهما.
و عن الشّيخ حسن بن حسين بن طحّال المقداديّ قال: أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه أنّه أتاه رجل مليح الصّورة نقيّ الأثواب دفع إليه دينارين و قال له: