الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٥٤ - الأحنف بن قيس
مأثورة، و حكي من جلالته أنّه إذا دخل المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة لا تبقى حبوة إلّا حلّت إعظاما له. و عن أسد الغابة: أنّه كان أحد الحكماء الدّهاة العقلاء (انتهى) توفّي سنة ٦٧ سز بالكوفة و شيّعه مصعب بن الزّبير و دفن بالثّويّة و تقدّم في ثوى و سيأتي في صعصع شكايته إلى صعصعة وجعا في بطنه و جواب صعصعة إيّاه و هو خبر شريف فراجعه.
قب: [يريد مناقب ابن شهرآشوب] بعث الأحنف إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في وقعة الجمل ان شئت أتيتك في مائتي فارس فكنت معك، و إن شئت اعتزلت ببني سعد فكففت عنك ستّة آلاف سيف فاختار عليه السّلام اعتزاله (إلى أن قال) كش [يريد رجال الكشّي] روي أنّ الأحنف بن قيس وفد الى معاوية و حارثة بن قدامة و الحباب بن يزيد فقال معاوية للأحنف: أنت السّاعي على أمير المؤمنين عثمان و خاذل امّ المؤمنين عائشة و الوارد الماء على عليّ بصفّين؟ فقال: يا أمير المؤمنين من ذاك ما أعرف و منه ما أنكر أما أمير المؤمنين فأنتم معشر قريش حضرتموه بالمدينة و الدّار منّا عنه نازحة و قد حضره المهاجرون، و الأنصار عنه بمعزل و كنتم بين خاذل و قاتل، و أما عائشة فانّي خذلتها في طول باع و رحب سرب و ذلك أنّي لم أجد في كتاب اللَّه إلّا أن تقرّ في بيتها، و أما ورودي الماء بصفين فانّي وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا، فقام معاوية و تفرّق النّاس ثمّ أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم و لأصحابه بصلة. فقال للأحنف حين ودّعه: حاجتك؟- قال: تدرّ على النّاس عطيّاتهم و أرزاقهم، و ان سألت المدد أتاك منّا رجال سليمة الطّاعة شديدة النّكاية.
و قيل: انّه كان يرى رأي العلويّة، و وصل الحباب بثلاثين ألف درهم و كان يرى رأي الامويّة فصار الحباب إلى معاوية و قال: يا أمير المؤمنين تعطي الأحنف و رأيه رأيه خمسين ألف درهم و تعطيني و رأيي رأيي ثلاثين ألف درهم؟! فقال:
يا حباب إنّي اشتريت بها دينه، فقال الحباب: يا أمير المؤمنين تشتري منّي أيضا ديني فأتمّها له و ألحقه بالأحنف، فلم يأت على الحباب أسبوع حتّى مات و ردّ المال بعينه إلى معاوية (إلى أن قال):