الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٦٣ - أمر دومة الجندل و قصة ابن العشبة
و عمرو بن مالك بن العشبة [١]الكلبيّين و جعفر بن عبد اللَّه الأشجعيّ فبعثهم الى رجل يقال له: زهير بن مكحول بن كلب من بني عامر و قد أقبل يصدّق [٢]النّاس [في] السّماوة فاقتتلوا قتالا شديدا ثمّ انّ زهير بن مكحول هزم خيل عليّ عليه السّلام فاقتتلوا و رفعوا الجلاس بن عمير في إبل كلب [٣]فيها رعاة لهم فعرفوه فسقوه من اللّبن و سرّحوه.
و أمّا عمرو بن العشبة فقدم على عليّ هو و الأشجعيّ و كان قد قال عليه السّلام: إذا
أبو جناب و يقال: جلاس بن محمد، قال البخاري: لا يصح حديثه» و
قال ابن الأثير في أسد الغابة: «الجلاس بن عمرو الكندي روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي عن أبيه عن جلاس بن عمرو الكندي قال:وفدت في نفر من قومي بنى كندة على النبي (ص) فلما أردنا الرجوع الى بلاد قومنا قلنا: يا نبي اللَّه أوصنا قال: ان لكل ساع غاية، و غاية ابن آدم الموت، فعليكم بذكر اللَّه فأنه يسهلكم و يرغبكم في الاخرة،.
أخرجه أبو موسى باسناده و قال: على بن قرين و هو راوي الحديث ضعيف» و قال ابن حجر في الاصابة: «جلاس بن عمرو الكندي ... روى البغوي من طريق على بن قرين عن يزيد بن هلال عن أبيه هلال بن قطبة سمعت جلاس بن عمرو قال (فذكر نحوه الى أن قال) و على بن قرين ضعيف جدا و من فوقه لا يعرفون».
[١]قد عرفت أن مكانه في الكامل «عروة بن العشبة» و لم أعرفهما.
[٢]قال الطريحي (رحمه الله): «و في حديث الزكاة: لا تؤخذ هرمة و لا ذات عوار الا أن يشاء المصدق بكسر الدال هو عامل الزكاة الّذي يستوفيها من أهلها، و عن أبى عبيدة:
الا ما يشاء المصدق بفتح الدال و تشديدها و هو الّذي يعطى صدقة ماشيته، و خالفه عامة الرواة فقالوا: بالكسر و التشديد، و المصدق بتشديد الصاد و الدال من يعطى الصدقة و أصله المتصدق فغيرت الكلمة بالقلب و الإدغام و بها جاء التنزيل».
أقول: هو مأخوذ من نهاية ابن الأثير بعبارته. و قال الفيومى: «تصدقت بكذا إذا أعطيته صدقة و الفاعل متصدق و منهم من يخفف بالبدل و الإدغام فيقول: مصدق، قال ابن قتيبة: و مما تضعه العامة غير موضعه قولهم: هو يتصدق إذا سأل، و ذلك غلط انما المتصدق المعطى، و في التنزيل: و تصدق علينا، و أما المصدق بتخفيف الصاد فهو الّذي يأخذ صدقات النعم». و قد تقدم ما يتعلق بالكلمة في ص ١٢٦.
[٣]هذه الفقرة كذا في الأصل.