الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٦٢ - أمر دومة الجندل و قصة ابن العشبة
و من حديث ابن المثنّى الكلبيّ [١]أنّ عليّا عليه السّلام بعث الى الجلاس بن عمير [٢]
[١]كذا في الأصل لكن الظاهر أن كلمة «ابن» مصحفة عن كلمة «أبى» و المراد به «الشرق بن القطامي» ففي الفهرست لابن النديم: «الشرق بن القطامي يكنى أبا المثنى الكلبي و اسمه الوليد بن الحضين أحد النسابين الرواة للاخبار و الأنساب و الدواوين و من خط اليوسفى: و كان كذابا، روى عن الأصمعي أنه قال: حدثني بعض الرواة قال:
قلت للشرقى: ما كانت العرب تقرأ في صلاته؟ (الى آخر ما قال)» و في ميزان الاعتدال:
«شرقىبن القطامي له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير (الى ان قال) قال إبراهيم الحربي:
شرقى كوفى تكلم فيه و كان صاحب سمر، و قال الساجي: ضعيف له حديث واحد ليس بالقائم قال الخطيب: كان عالما بالنسب وافر الأدب، ضم المنصور اليه المهدي ليأخذ من أدبه و الشرقي لقب و اسمه الوليد بن حصين كذلك ذكره البخاري» و في لسان الميزان بعد نقل عبارة الميزان: «و ذكره ابن حبان في الثقات و قال أبو حاتم: ليس بالقوى ليس عنده كثير حديث قال في الفهرست: اسمه الوليد بن حصين قرأت بخط اليوسفى كان كذابا و يكنى أبا المثنى».
أقول: لما كان بعض الكلمات في هذه القصة مشوشة غير مقروءة بل مغلوطة و لم أجد القصة فيما عندي من الكتب غير كامل التواريخ لابن الأثير و كان بينه و بين ما في المتن اختلاف في بعض الكلمات و مفاد بعض الفقرات أوردت القصة بعبارته هنا و هي:
«بعثمعاوية زهير بن مكحول العامري من عامر الاحدار الى السماوة و أمره أن يأخذ صدقات الناس و بلغ ذلك عليا- (ع)- فبعث ثلاثة نفر جعفر بن عبد اللَّه الأشجعي و عروة بن العشبة و الجلاس بن عمير الكلبيين ليصدقوا من في طاعته من كلب و بكر بن وائل، فوافوا زهيرا فاقتتلوا فانهزم أصحاب على و قتل جعفر بن عبد اللَّه، و لحق ابن العشبة بعلي فعنفه و علاه بالدرة فغضب و لحق بمعاوية، و كان زهير قد حمل ابن العشبة على فرس فلذلك اتهمه، و أما الجلاس فإنه مر براع فأخذ جبته و أعطاه جبة خز، فأدركته الخيل فقالوا: أين أخذوا هؤلاء الترابيون؟- فأشار اليهم أخذوا هاهنا ثم أقبل الى الكوفة».
[٢]قال الفيروزآبادي: «الجلاس كغراب ابن عمرو» و قال الزبيدي في شرحه: «هو ابن عمرو الكندي يروى زيد بن هلال بن قطبة الكندي عنه ان صح»: و قال الذهبي في ميزان الاعتدال: «جلاس بن عمرو [أو عمير] عن ابن عمر، و عنه