الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٨٩ - غارة سفيان بن عوف الغامدي على الأنبار و لقيه أشرس بن حسان البكري و سعيد بن قيس
و إذا غاب عنه سبّه [١]،فإن أتاكم اللَّه بالعافية فاقبلوا، و إن ابتلاكم فاصبروا، ف إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ [٢].
عن يحيى بن صالح [٣] عن أصحابه أنّ عليّا عليه السّلام ندب النّاس عند ما أغاروا على نواحي السّواد فانتدب لذلك شرطة الخميس فبعث إليهم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ ثمّ وجّههم فساروا حتّى وردوا تخوم الشّام [٤].
و كتب عليّ عليه السّلام إلى معاوية [٥]:
انّك زعمت أنّ الّذي دعاك إلى ما فعلت الطّلب بدم عثمان فما أبعد قولك من فعلك ..! ويحك و ما ذنب أهل الذّمّة في قتل ابن عفّان؟ و بأيّ شيء تستحلّ أخذ فيء المسلمين؟! فانزع و لا تفعل؛ و احذر عاقبة البغي و الجور، و إنّما مثلي و مثلك كما قال بلعاء [٦]لدريد بن الصّمّة [٧]:
[١]قد تقدم في أول الكتاب في خطبته- عليه السّلام- هذه العبارة:
«لايزالون بكم حتى لا يتركون في مصركم الا تابعا لهم أو غير ضار، و لا يزال بلاؤهم بكم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم الا مثل انتصار العبد من ربه؛ إذا رآه أطاعه و إذا توارى عنه شتمه.
(انظر ص ١٠- ١١».
[٢]ذيل آية ٤٩ سورة هود (بتغيير صيغة «اصبر» الى الجمع) و أخذ أبو فراس الحمداني في ميميته الموسومة بالشافية مضمون قوله:
|
«للمتقينمن الدنيا عواقبها |
و ان تعجل فيها الظالم الإثم» |
من هذه اللطيفة القرآنية.
أما الحديث فنقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٨١؛ س ٤).
[٣]قد مرت ترجمة الرجل فيما تقدم بعنوان «أبى زكريا يحى بن صالح» (انظر ص ١١٤).
(٤ و ٥)- نقلهما المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٨١، س ٨- ٩).
[٦]في الأصل و البحار: «بلقاء» (بالقاف) ففي الاشتقاق لأبي بكر محمد