الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٤٦ - «محمد بن السائب الكلبي، و ابنه هشام بن محمد»
عنه فجحده (إلى أن قال) و قال السّاجيّ: متروك الحديث و كان ضعيفا جدّا لفرطه في التّشيّع و قد اتّفق ثقات أهل النّقل على ذمّه و ترك الرّواية عنه في الأحكام و الفروع» و في ميزان الاعتدال أيضا نظائر لما في التّهذيب.
و أما ابن هشام فقال المحدث القمي (رحمه الله) في الكنى و الألقاب: «الكلبيّ النّسّابة و يقال له: ابن الكلبيّ أيضا أبو المنذر هشام بن أبي النّضر محمّد بن السّائب بن بشر الكلبيّ الكوفيّ كان من أعلم النّاس بعلم الأنساب و قد أخذ بعض الأنساب عن أبيه أبي- النّضر محمّد بن السّائب الّذي كان من أصحاب الباقر و الصّادق عليهما السّلام، و أخذ أبو النّضر نسب قريش عن أبي صالح عن عقيل بن أبي طالب (رحمه الله)، قال ابن قتيبة: و كان جدّه بشر و بنوه السّائب و عبيد و عبد الرّحمن شهدوا الجمل و صفّين مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و قتل السّائب مع مصعب بن الزّبير، و شهد محمّد بن السّائب الكلبيّ الجماجم مع ابن الأشعث، و كان نسّابا عالما بالتّفسير، و توفّي بالكوفة سنة ١٢٦ (قمو) انتهى.
أقول: قال أبو الحسن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأشعريّ و الكاتب الچلبيّ:
انّ علم الأنساب علم عظيم النّفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في آية: وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا؛ إلى تفهّمه و قد صنّف النّاس في هذا الفنّ كتبا مختصرة و مطوّلة و مجملة و مفصّلة، و اجتهدوا غاية الاجتهاد و بحثوا عن الآباء و الأجداد امتثالا للحديث النّبويّ المنقول: تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فانّ صلة الرّحم منساة للأجل، محبّبة في الأهل، مثراة في المال، و الّذي فتح هذا الباب و ضبط علم- الأنساب هو الامام النّسّابة هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ و له في هذا العلم خمسة كتب؛ المنزلة، و الجمهرة، و الوجيز، و الفريد، و الملوكيّ كتبه لجعفر البرمكيّ ثمّ اقتفى أثره جماعة. قلت: نشأ أبو المنذر هشام الكلبيّ بالكوفة و كان عالما بأخبار- العرب و أيّامها و مثالبها و وقائعها؛ و أخذ عن أبيه، و كان أبوه محمّد من علماء الكوفة عالما بالتّفسير و الأخبار و أيّام النّاس معدودا بين المفسّرين و النّسّابين توفّي و لم يخلّف إلّا كتابا في تفسير القرآن، و أمّا ابنه هشام فخلّف نحو مائة كتاب.