الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٣٧ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
الرّعيّة، و يقسم بالسّويّة، فاسمعوا له و أطيعوا، فإنّ النّاس لا يصلحهم إلّا إمام برّ أو فاجر، فإن كان برّا فللراعي و الرّعيّة، و إن كان فاجرا عبد المؤمن ربّه فيها و عمل فيها الفاجر إلى أجله، و إنّكم ستعرضون بعدي على سبّي و البراءة منّي فمن سبّني فهو في حلّ من سبّي، و لا تتبرّءوا منّي، فانّ ديني الإسلام.
عن أبي عبد الرّحمن السّلميّ [١]انّ النّاس تلاقوا و تلاوموا [٢]و مشت الشّيعة بعضها إلى بعض، و لقي أشراف النّاس بعضهم بعضا فدخلوا على عليّ عليه السّلام فقالوا:
يا أمير المؤمنين اختر منّا رجلا ثمّ ابعث معه إلى هذا الرّجل جندا حتّى يكفيك أمره، و مرنا بأمرك فيما سوى ذلك فإنّك لن ترى منّا شيئا تكرهه ما صحبتنا. قال عليه السّلام:
فإنّي قد بعثت رجلا إلى هذا الرّجل لا يرجع أبدا حتّى يقتل أحدهما صاحبه أو ينفيه، و لكن استقيموا لي فيما آمركم به و أدعوكم إليه من غزو الشّام و أهله.
فقام إليه سعيد بن قيس الهمدانيّ فقال: يا أمير المؤمنين و اللَّه لو أمرتنا بالمسير إلى قسطنطينيّة [٣]و روميّة مشاة حفاة على غير عطاء و لا قوّة ما خالفتك أنا و لا رجل من قومي، قال: فصدقتم جزاكم اللَّه خيرا.
ثمّ قام زياد بن خصفة و وعلة بن مخدوع [٤]فقالا: نحن شيعتك يا أمير المؤمنين
[١]هذا الرجل قد تقدم ذكره عند ذكر المصنف (رحمه الله) من كان يبغض عليا (ع) فراجع ان شئت (ص ٥٦٧).
[٢]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٧٢؛ س ٢٦).
[٣]في مراصد الاطلاع: «قسطنطينية و يقال: قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة كان اسمها بزنطية فنزلها قسطنطين الأكبر و بنى عليها سورا و سماها باسمه و صارت دار ملك- الروم الى الآن و اسمها اصطنبول (الى آخر ما قال)».
[٤]كذا في الأصل و البحار و لم نجد له ذكرا في مظانه من كتب الفريقين نعم قد ذكر الطبري في تأريخه في حوادث سنة ٣٦ عند ذكره بعث أمير المؤمنين ابنه الحسن (ع) و عمار بن ياسر من ذي قار الى الكوفة رواية وقع ذكر الرجل فيها و ها نحن نوردها بعبارته:
«روىباسناده عن أبى ليلى قال: خرج الى على اثنا عشر ألف رجل و هم أسباع؛ على قريش