الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٩٢ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
عن أبي روق [١] قال: كان الّذي هاج معاوية [٢] على تسريح بسر بن أبي أرطاة الى
قال: ثم بعث بكتابه هذا اليهم مع رجل من همذان يقال له: الحر بن نوف بن عبيد.
قال: فأقبل الهمذانيّ بالكتاب الى أهل اليمن ثم صار الى مدينة من مدنهم يقال لها الجند، و أهل الجند قد كتبوا الى معاوية و سألوه أن يوجه اليهم بأمير من قبله. قال:
فقدم عليهم رسول على فأقرأهم الكتاب ثم قال: اعلموا أن أمير المؤمنين عليا أراد أن يوجه إليكم يزيد بن أنس في الخيل و الرجال، ثم انه لم يحب أن يعجل عليكم فاتقوا اللَّه ربكم و لا تفسدوا في أرضكم و لا تقاتلوا إمامكم قال: فتكلم قوم من كبرائهم فقالوا: يا هذا انا قد سمعنا كلامك فاذهب الى على رضى اللَّه عنه فليبعث إلينا من شاء فانا على بيعة أمير المؤمنين عثمان بن عفان.
قال: ثم كتبوا الى معاوية:
أما بعد يا أمير المؤمنين فالعجل العجل وجه إلينا من قبلك لنبايعك على يديه، و الا كتبنا الى على فاعتذرنا اليه مما كان منا و السّلام.
خبر بسر بن [أبى] أرطاة الفهري و ما قتل من شيعة على بن أبى طالب بأرض اليمن.
قال (فعندها دعا معاوية بسر بن أبى أرطاة الفهري و هو أحد فراعنة الشام فعقد له عقدا و ضم اليه أربعة آلاف رجل من نجبة رجال أهل الشام (القصة الى آخرها)».
أقول (لو لا خوف الإطالة لذكرت جميع كلماته هنا فان فيها فوائد كما قد علم مما نقلناه فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع الكتاب (ج ٤؛ ص ٥٥- ٧٢).
ثم ليعلم أن بسرا قد ارتكب في مسيره هذا جنايات عظيمة ذكرها أرباب التراجم و السير و كلهم اتفقوا على أنه ارتكب أمورا عظاما شنيعة و سنذكر ترجمته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٦٦).
[١]تقدمت ترجمته (انظر ص ٤٢٣).
[٢]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج في شرح خطبة له عليه السّلام التي صدرها الرضى (رحمه الله) بقوله: «و قد تواترت عليه الاخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد