الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٧٤ - الباب الخامس عشر في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس من الكرامات مما هو كالبرهان على المنكر
أغلق عليّ القبّة و ذرني، فأخذهما منه و أغلق باب القبّة و نام، فرأى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في منامه و هو يقول: اقعد أخرجه عنّي فانّه نصرانيّ. فنهض عليّ بن طحّال و أخذ حبلا فوضعه في عنق الرّجل و قال له: اخرج تخدعني بالدّينارين و أنت نصرانيّ؟- قال: لست بنصرانيّ قال: بلى انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتاني في المنام و أخبرني أنّك نصرانيّ و قال لي: أخرجه. فقال: امدد يدك و أسلم؛ و قال: ما علم أحد بخروجي من الشّام؛ و لا عرفني أحد من أهل العراق، ثمّ حسن إسلامه.
و حكى أيضا أنّ عمران بن شاهين من أهل العراق عصى على عضد الدّولة فطلبه طلبا شديدا فهرب منه إلى المشهد متخفّيا فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة في منامه و هو يقول: يا عمران انّ في غد يأتي فنّا خسرو إلى هاهنا فيخرجون كلّ من كان في هذا المكان فتقف أنت هاهنا و أشار إلى زاوية من زوايا القبّة فانّهم لا يرونك فسيدخل و يزور و يصلّي و يبتهل في الدّعاء و القسم بمحمّد صلّى اللَّه عليه و آله أن يظفر بك، فادن منه و قل له: أيّها الملك من هذا الّذي قد ألححت بالقسم بمحمّد و آله أن يظفرك به؟- فسيقول: رجل عصاني و نازعني في سلطاني. فقل له: ما لمن يظفرك به؟- فيقول: ان حتم عليّ بالعفو عنه لعفوت عنه فأعلمه بنفسك فانّك تجد منه ما تريد، فكان كما قال، فقال له: أنا عمران. قال: من أوقفك هنا؟- قال: هذا مولانا قال لي في منامي:
غدا يحضر فنّاخسرو إلى هاهنا، و أعاد عليه القول، فقال له: بحقّه قال لك فنّاخسرو؟- فقلت: إي و حقّه، فقال عضد الدّولة: ما عرف أحد أنّ اسمي فنّاخسرو إلّا أمّي و القابلة و أنا. ثمّ خلع عليه الوزارة و طلع بين يديه إلى الكوفة، و كان عمران قد نذر عليه أنّه متى عفا عنه عضد الدّولة أتى إلى زيارة أمير المؤمنين حافيا حاسرا، فلمّا جنّه اللّيل خرج من الكوفة وحده.
فرأى جدّي عليّ بن طحّال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه يقول له:
افتح لوليّي عمران بن شاهين فقعد و فتح الباب و إذا بالشّيخ قد أقبل فلمّا وصل قال له: بسم اللَّه يا مولانا. فقال: و من أنا؟- قال: عمران بن شاهين. قال: لست بعمران ابن شاهين. فقال: بلى انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتاني في منامي و قال لي: أقعد افتح