الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٨٠ - الباب الخامس عشر في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس من الكرامات مما هو كالبرهان على المنكر
شيئا و كان بالمشهد رجل ذو صلاح يقال له: مفرّح فرأى في المنام كأنّ الرّجل الّذي قبض المبلغ قد مات و قد جاءوا به على جاري العادة ليدخلونه على الحضرة الشّريفة فلمّا وصلوا إلى الباب طلع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى العتبة و قال: لا يدخل هذا إلينا و لا يصلّي أحد عليه فتقدّم ولد له يقال له: يحيى، فقال: يا أمير المؤمنين وليّك.
قال: صدقت و لكن أشهدني عليه لأبي جعفر الكناسيّ بمال ما أوصله إليه. فأصبح ابن مفرّح فأخبرنا بذلك فدعينا أبا جعفر فقلنا له: أيّ شيء لك عند فلان؟- قال:
ما لي عنده شيء. فقلنا له: ويلك شاهدك إمام. قال: و من شاهدي؟ فقلنا له:
أمير المؤمنين عليه السّلام. فوقع على وجهه يبكي فأرسلنا إلى الرّجل الّذي قبض المال فقلنا له: أنت هالك فأخبرناه بالمنام فبكى و مضى فأحضر أربعين دينارا فسلّمها إلى أبي جعفر و أعطاه الباقي.
قصة أخرى و حكى عليّ بن مظفّر النّجّار قال؛ كان لي حصّة في ضيعة فقبضت غصبا فدخلت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام شاكيا و قلت: يا أمير المؤمنين ان ردّت هذه الحصّة عليّ عملت هذا المجلس من مالي، فردّت الحصّة عليه فغفل مدّة فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام في منامه و هو قائم في زاوية القبّة الشّريفة و قد قبض على يده و طلع حتّى وقف على باب الوداع البرّانيّ و أشار إلى المجلس و قال: يا عليّ يوفون بالنّذر. فقلت: حبّا و كرامة يا أمير المؤمنين. و أصبح فاشتغل في صورة ما كانت في الأصل عمله.
و الحمد للَّه ربّ العالمين صورة خطّ كاتب النّسخة قد وفّقت بكتابة هذه النّسخة الشّريفة الموسومة بالدّلائل البرهانيّة في تصحيح الحضرة الغرويّة في يوم الاثنين غرّة شهر ذي القعدة سنة ١٠١٩ أنا العبد الجاني الفقير الحقير ميرزا محمّد بن المغفور المبرور إلى ربّه القدير محمّد نظير عفي عنّي و عن والديّ في اليوم الأخير