الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٨٧ - كلام على عليه السلام
بينهما فصل [١].
عن أبي الجحّاف [٢]عن رجل قد سمّاه قال:دخلوا على عليّ عليه السّلام و هو في الرّحبة و هو على سرير قصير [٣]قال: ما جاء بكم؟ قالوا: حبّك و حديثك يا أمير المؤمنين، قال: و اللَّه؟ قالوا: و اللَّه، قال: أما انّه من أحبّني رآني حيث يحبّ أن يراني، و من أبغضني رآني حيث يبغض أن يراني. ثمّ قال: ما عبد اللَّه أحد قبلي مع نبيّه، إنّ أبا طالب هجم عليّ و على النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و أنا و هو ساجدان ثمّ قال: أ فعلتموها؟ ثمّ قال لي: انصره انصره، فأخذ يحثّني على نصرته و على معونته [٤].
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠؛ س ٣٠).
[٢]في تقريب التهذيب في باب الكنى: «أبو الجحاف بفتح الجيم و تثقيل المهملة و آخره فاء اسمه داود» و قد ذكرنا ترجمته المذكورة في باب الأسماء منه فيما سبق (انظر ص ٢٨٥) و قال الساروى في توضيح الاشتباه: «داود بن أبى عوف بفتح المهملة و سكون الواو، أبو الجحاف بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء المهملة المشددة البرجمي بضم الموحدة و الجيم، الكوفي» فما ذكره المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال بقوله: «داود بن أبى عوف أبو الجحاف البرجمي الكوفي (الى أن قال) و الحجاف بالحاء المهملة المفتوحة ثم الجيم المشددة و الالف و الفاء وزان شداد و قد ضبطوه بذلك في باب الكنى، و زعم بعضهم أنه بالجيم ثم الحاء فان صح كان لغة في تقديم الجيم، و الحجاف في الأصل بائع الحجف و هي الترس من جلود بلا خشب يسمى به كثيرا» لا مورد له، و مما يؤكد صحة ما ذكرناه قول الفيروزآبادي: «الجحاف كشداد محلة بنيسابور، و أبو الجحاف رؤبة بن الحجاج» فإنه صريح في أن الجحاف أيضا من أسماء الرجال.
[٣]في شرح النهج: «و هو على حصير خلق».
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠؛ س ٣١) و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: (ج ١؛ ص ٣٧١؛ س ٢٨):
«وروى أبو غسان النهدي قال: دخل قوم من الشيعة على على (ع) في الرحبة و هو على حصير خلق (فساق الحديث قريبا مما في المتن الى أن قال)ثم قال [أي أبو طالب] لي و أنا غلام:.