الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٥٤ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
ففي مسير بسر و قتله و حرقة يقول يزيد بن ربيعة بن مفرّغ [١] حيث يقول [٢]:
|
تعلّق من أسماء ما قد تعلّقا |
و مثل الّذي لاقى من الشّوق أرّقا [٣] |
[١]في معيار اللغة: «و سموا مفرغا كمحدث» و في الصحاح: «يزيد بن مفرغ بكسر الراء شاعر من حمير» و في القاموس: «يزيد بن ربيعة بن مفرغ كمحدث شاعر جده راهن على أن يشرب عسا من لبن ففرغه شربا» و قال الزبيدي في تاج العروس في شرح عبارة صاحب القاموس: «قال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ و كان حليفا لال خالد بن أسيد بن أبى العيص بن أمية قال: و له اليوم عقب بالبصرة و هكذا قرأته في أنساب أبى عبيد أيضا» و قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره نسب حمير: «و منهم يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ الشاعر الّذي هجا آل- زياد و كان حليفا لال خالد بن أسيد القرشيين و له عقب بالبصرة، و مفرغ مفعل من الفراغ أو من الإفراغ من قولهم فرغت من عملي و أفرغت ما في الإناء».
أقول: ترجمته مذكورة مبسوطة في الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني و وفيات الأعيان لابن خلكان و سائر الكتب المفصلة فمن أرادها فليراجعها.
[٢]هذه الأبيات قد نقلت في كثير من كتب الأدب لكن باختلاف في العدد و الترتيب و الكلمات فهي في الأغاني (ج ١٧؛ ص ٦٩ من طبعة بولاق) و معجم البلدان تحت عنوان «مسرقان» (ج ٨؛ ص ٥٢ من الطبعة الاولى بمصر) و شرح النهج لابن أبى- الحديد (ج ١؛ ص ١٢١) و معجم ما استعجم للبكرى (ج ٤؛ ص ١٢٢٥- ١٢٢٦) تحت عنوان «مسرقان» الى غيرها من الكتب.
[٣]قال أبو الفرج في الأغاني في ترجمة ابن مفرغ تحت عنوان «أخبار ابن مفرغ و نسبه» (ص ٦٩ من ج ١٧ من طبعة بولاق):
«أخبرنىهاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثنا أبو غسان دماذ عن أبى عبيدة قال:
كان ابن مفرغ يهوى أناهيد بنت الاعنق و كان الاعنق دهقانا من الأهواز له ما بين الأهواز و سرق و مناذر و السوس و كان لها أخوات يقال لهن: أسماء و الحمانة و أخرى قد سقط اسمها عن دماذ فكان يذكرهن جميعا في شعره فمن ذلك قوله في صاحبته أناهيد من أبيات:
|
سيرى أناهيد بالعيرين آمنة |
قد سلم اللَّه من قوم لهم طبع |
و في أسماء أختها يقول:
تعلق من أسماء ما قد تعلقا (فذكر ستة من الأبيات)» و في معجم البلدان مكان «الشوق»:
«الوجد» و في الأغاني «الحب».