الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٥١ - و منهم عقيل بن ابى طالب
انظر لنفسه منه لي، و وجدتك انظر لي منك لنفسك [١].
قال: و ذكر أبو عمرو: أنّ معاوية قال لعقيل: إنّ فيكم يا بني هاشم لخصلة لا تعجبني، قال: و ما تلك الخصلة؟- قال: اللّين. قال: و ما ذلك اللّين؟ قال: هو ما أقول لك. قال: أجل؛ يا معاوية إن فينا للينا في غير ضعف، و عزّا في غير عنف [٢] فإنّ لينكم يا ابن صخر غدر و سلمكم كفر، فقال معاوية: ما أردنا كلّ هذا يا بايزيد [٣].
فقال عقيل:
|
لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا |
و ما علّم الإنسان إلّا ليعلما [٤] |
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٣٦٨؛ س ٨): «و من المفارقين لعلى عليه السّلام أخوه عقيل بن أبى طالب قدم على أمير المؤمنين بالكوفة (الحديث)» و حذا حذوه العلامة المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي و أمير المؤمنين في إسقاط سند الحديث و نقله مثله (ص ٧٢٩؛ س ٩).
أقول: قد تقدم نظير الحديث في باب سيرته (ع) في المال (انظر ص ٦٤- ٦٥).
[٢]في الأصل: «من غير وهن».
[٣]في شرح النهج الحديدى (ج ١؛ ص ٣٦٨؛ س ١٢) و كذا في ثامن- البحار في باب ذكر أصحاب النبي (ص) و أمير المؤمنين (ص ٧٢٩؛ س ١٢): «و قال معاوية لعقيل ان فيكم يا بنى هاشم للينا قال: أجل؛ ان فينا لينا من غير ضعف و عزا من غير عنف، و ان لينكم يا معاوية غدر و سلمكم كفر فقال معاوية: و لا كل هذا يا أبا يزيد».
[٤]قال الجوهري: «و قولهم: ان العصا قرعت لذي الحلم؛ أي ان الحليم إذا نبه انتبه، و أصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى اهتر فقال لابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعى لي المجن بالعصا لارتدع قال المتلمس: لذي الحلم قبل اليوم (البيت)». و قال الفيروزآبادي: «و ان العصا قرعت لذي الحلم أي ان الحليم إذا نبه انتبه، و أول من قرعت له العصا عامر بن الظرب، أو قيس بن خالد، أو عمرو بن حممة، أو عمرو بن مالك، لما طعن عامر في السن أو بلغ ثلاث مائة سنة أنكر من عقله شيئا فقال لبنيه: إذا رأيتموني خرجت من كلامي و أخذت في غيره فاقرعوا لي المجن بالعصا» و في لسان العرب: «الأصمعي يقال: العصا قرعت لذي الحلم أي