الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٧٩ - الباب الخامس عشر في بعض ما ظهر عند الضريح المقدس من الكرامات مما هو كالبرهان على المنكر
قصة قال: و في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة كانت نوبتي أنا و شيخ يقال له صبّاح بن حوبا، فمضى إلى داره و بقيت وحدي و عندي رجل يقال له: أبو الغنائم بن كدونا و قد أغلقت الحضرة الشّريفة- صلوات اللَّه على صاحبها- وقع في مسامعي صوت أحد أبواب القبّة فارتعت لذلك و قمت و فتحت الباب الأوّل و دخلت إلى باب الوداع فلمست الأقفال فوجدتها على ما هي و الأغلاق كذلك و مشيت على الأبواب أجمع فوجدتها بحالها و كنت أقول: و اللَّه لو وجدت أحدا للزمته، فلمّا رجعت طالعا وصلت إلى الشّبّاك الشّريف و إذا برجل ظهر الضّريح أحقّقه في ضوء القناديل فحين رأيته أخذتني القعقعة و الرّعدة العظيمة و ربا لساني في فمي إلى أن صعد إلى سقف حلقي فلزمت بكلتا يديّ عمود الشّبّاك و ألصقت منكبي الأيمن في ركنه و غاب و جدي عنّي ساعة و إذا همهمة الرّجل و مشيه على فرش الصّحن بالقبّة و تحريك الختمة الشّريفة بالزّاوية من القبّة، و بعد ساعة ردّ روعي و سكن قلبي فنظرت فلم أره فرجعت حتّى أطلع فوجدت الباب المقابل باب الحضرة قد فتح منه بقدر شبر فرجعت إلى باب الوداع و فتحت الأقفال و الأغلاق؛ و دخلت و أغلقته من داخل. فهذا ما رأيته و شاهدته.
قصة أخرى و قال أيضا: إنّ رجلا يقال له: أبو جعفر الكناسيّ سأله رجل أن يدفع إليه بضاعة فلمّا ألحّ عليه أخرج ستّين دينارا و قال له: أشهد لي أمير المؤمنين بذلك.
فأشهده عليه بالقبض و التّسليم؛ ففعل ذلك، فلمّا قبض المبلغ بقي ثلاثة سنين ما أعطاه
- بيان كتاب سيبويه و المفصل» كتبت سنة «٦٩٦ ه» و بآخرها خط المؤلف و قد صورتها الادارة الثقافية بالجامعة العربية «فهرست المخطوطات ج ١؛ ص ٤٨٢» و ذكره السيوطي في بغية الوعاة ص ٣٤٧ و قال: له شرح لمقصورة ابن دريد خطه عليها في جمادى الاولى سنة ٦٨٢ ه».
و قال أيضا: «العصمتية التي ذكرنا آنفا تاريخ افتتاحها، و كانت مجاورة لمشهد عبيد اللَّه العلويّ المعروف اليوم بأبي رابعة بالأعظمية».
و قال أيضا: «المغيثية منسوبة الى مغيث الدين محمود بن محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي المتوفى (سنة ٥٢٥ ه) و تسمى أحيانا «الغياثية» نسبة الى مسعود بن ملك شاه السلطان السلجوقي (المتوفى سنة ٥٤٧ ه) فهو أخو محمود، و كانت هذه المدرسة على شاطئ دجلة، و من المعلوم أنها كانت للحنفية لان بنى سلجوق كانوا على هذا المذهب، و الاخبار تؤيد ذلك».