الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨١٧ - حول قولهم«فقع بقرقر»
ثم ليعلم أنّ نظير قوله: «أصهار الحسين» ما نقل في اعلام الورى و سيرة ابن هشام و غيرهما من أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم سبى الرّجال و النّساء و الذّراريّ و النّعم و الشّاء فلمّا بلغ النّاس أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم تزوّج جويرية بنت الحارث قالوا:
أصهار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق».
و قال ابن عساكر في تاريخه (ج ٦؛ ص ٣١٥) في ترجمة شريح القاضي ما نصه: «و أما قول زينب لشريح: «هذه ختنك» فقد تكلّم في هذا قوم من الفقهاء و اللّغويّين، و حاجة الفقهاء إلى معرفة ذلك بيّنة إذ قد يوصي المرء لأصهار فلان و أختانه، و قد يحلف لا يكلّم أصهار فلان و أختانه، فقال قوم: الأختان من قبل الرّجل، و الأصهار، من قبل المرأة، و ذهب قوم في هذا إلى التّداخل و الاشتراك؛ و هذا أصحّ المذهبين عندي،
و قد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب- كرّم اللَّه وجهه-:
|
محمّد النّبيّ أخي و صهري |
أحبّ النّاس كلّهم اليّا |
.
و النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أبو زوجته و يدلّك على هذا قولهم: قد أصهر فلان الى فلان و بين القوم مصاهرة و صهر؛ فجرى مجرى النّسب و المصاهرة في اجرائهما على الطّرفين و العبارتين بهما على الجهتين، و قد قال اللَّه عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً، و قد جاء عن أهل التّأويل في قول اللَّه تعالى: وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً، وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَ حَفَدَةً؛ أقوال، قال بعضهم: هم الأصهار، و قال بعضهم: هم الأختان، و ظاهر هذا العمل على اختلاف المعنيين بحسب ما ذهب إليه من قدّمنا الحكاية عنه و جائز أن يكون عبّر باللّفظين عن معنى واحد».
التعليقة ٥٣ (ص ٤٣٠) حول قولهم: «فقع بقرقر»
في أساس البلاغة للزمخشري: «و يقال: انّك لأذلّ من فقع القاع».
و في النهاية لابن الأثير: «و في حديث عاتكة قالت لابن جرموز: يا ابن فقع