الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٤٧ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
و كان كتاب معاوية:
أمّا بعد فقد بلغني كتابك و أيم اللَّه لئن بقيت لك لأكافئنّك.
و كان كتاب زياد بن عبيد الى معاوية بن أبى سفيان [١]:
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج نقلا عن كتاب صفين لنصر بن مزاحم (ج ٢؛ ص ٢٨٠؛ س ٣٠): «قال نصر: و حدثنا عمر بن سعد عن الأعمش قال: كتب معاوية الى زياد بن سمية و كان عاملا لعلى (ع) على بعض فارس كتابا كان وعيدا و تهددا فقال زياد: و يلي على معاوية كهف المنافقين و بقية الأحزاب يتهددني و يتوعدنى و بيني و بينه ابن عم محمد معه سبعون ألفا سيوفهم على عواتقهم يطيعونه في جميع ما يأمرهم به لا يلتفت رجل منهم وراءه حتى يموت، أما و اللَّه لو ظفر ثم خلص الى ليجدننى أحمر ضرابا بالسيف. قال نصر:
أحمر أي مولى، فلما ادعاه معاوية عاد عربيا منافيا [أي منسوبا الى عبد مناف]».
أقول: ما نقله ابن أبى الحديد عن كتاب نصر فهو مذكور بأدنى تفاوت في كتاب صفين (انظر ص ٤١٦- ٤١٧ من الطبعة الاولى بالقاهرة سنة ١٣٦٥). و نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب جمل ما وقع بصفين (ص ٤٩٧؛ س ٥) و أورد بيانا لمعنى أحمر و قد نقلناه في تعليقاتنا فيما سبق و نقله الطبري في تاريخه في حوادث سنة ٤١ (ص ٩٧ من ج ٦) باسناده عن الشعبي: «قال: كتب معاوية حين قتل على (ع) الى زياد يتهدده فقام خطيبا فقال: العجب من ابن آكلة الأكباد و كهف النفاق و رئيس الأحزاب كتب الى يتهددني و بيني و بينه ابنا عم رسول اللَّه (ص) يعنى ابن عباس و الحسن بن على في تسعين ألفا واضعي سيوفهم على عواتقهم لا ينثنون لئن خلص الى الأمر ليجدننى أحمر ضرابا بالسيف» و قال اليعقوبي في تاريخه (ج ٢؛ ص ١٩٤ من طبعة النجف سنة ١٣٥٨):
«وكان زياد بن عبيد عامل على بن أبى طالب (ع) على فارس فلما صار الأمر الى معاوية كتب اليه يتوعده و يتهدده فقام زياد خطيبا فقال: ان ابن آكلة الأكباد و كهف النفاق و بقية الأحزاب كتب يتوعدنى و يتهددني و بيني و بينه ابنا بنت رسول اللَّه في تسعين ألفا واضعي قبائع سيوفهم تحت أذقانهم لا يلتفت أحدهم حتى يموت، أما و اللَّه لئن وصل الى ليجدنّي أحمز ضرابا بالسيف» و قال مصحح الكتاب و المعلق عليه في ذيل الصفحة: الاحمز بالحاء ثم الميم و الزاء المعجمة الشديد» و في الفتوح لابن أعثم الكوفي تحت عنوان: «ذكر زياد بن أبيه