الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٨٩ - كلام على عليه السلام
و قال عليه السّلام:يهلك فيّ ثلاثة، و ينجو فيّ ثلاثة، يهلك اللّاعن و المستمع المقرّ، و الحامل للوزر؛ و هو الملك المترف يتقرّب اليه بلعني، و يبرأ عنده من ديني، و ينتقص عنده حسبي؛ و انّما حسبي حسب النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله، و ديني دينه، و ينجو فيّ ثلاثة؛ المحبّ الموالي، و المعادي من عاداني، و المحبّ من أحبّني، فإذا أحبّني عبد أحبّ محبّي و أبغض مبغضي و شايعني، فليمتحن الرّجل قلبه، إنّ اللَّه لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه؛ فيحبّ بهذا و يبغض بهذا، فمن اشرب قلبه حبّ غيرنا فألّب علينا فليعلم أنّ اللَّه عدوّه و جبريل و ميكال و اللَّه عدوّ للكافرين [١].
عن ربيعة بن ناجد [٢]عن عليّ عليه السّلام قال:دعاني النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فقال لي:
يا عليّ إنّ فيك من عيسى مثلا [٣]؛أبغضته اليهود حتّى بهتوا امّه، و أحبّته النّصارى حتّى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له [٤].
ص ٢٩١)»
و نقل السيد (رحمه الله) أيضا في النهج في باب المختار من الخطب ضمن كلام له (ع) ما نصه: «سيهلكفي صنفان؛ محب مفرط يذهب به الحب الى غير الحق، و مبغض مفرط يذهب به البغض الى غير الحق، و خير الناس في حالا النمط الأوسط.
(ج ٢ شرح النهج الحديدى؛ ص ٣٠٦).
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠؛ س ٣٥) و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١ ص ٣٧٢؛ س ٢): «و روى حماد بن صالح عن أيوب عن كهمس عن على قال: يهلك في ثلاثة (فنقل الحديث باختلاف يسير في ذيله).
[٢]قد مرت ترجمته في تعليقاتنا على الكتاب (انظر ص ٤٣٩).
[٣]
في شرح النهج: «لشبها» لكنه مخالف لما نقله في موضع آخر (ج ٢؛ ص ٣٠٨؛ س ٢٩) و هو: «و قد روى المحدثون أن رسول اللَّه (ص) قال له (ع):فيك مثل من عيسى بن مريم أبغضته اليهود فبهتت امه، و أحبته النصارى فرفعته فوق قدره».
و نقل أيضا قبله رواية اخرى في هذا المعنى.
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤١؛ س ٢)