الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٨٠٥ - تحقيق حول أشعار الوليد بن عقبة لأخيه عمارة
|
ألا انّ خير النّاس بعد ثلاثة |
قتيل التّجيبيّ الّذي جاء من مصر |
و ذلك أنّ ابن أبي الحديد قال ضمن نقل القصّة هنا من شرح النّهج ما نصّه:
«و روى أبو جعفر الطّبريّ قال: كان عمارة مقيما بالكوفة بعد قتل عثمان لم يهجه عليّ عليه السّلام و لم يذعره، و كان يكتب إلى معاوية بالأخبار سرّا؛ و من شعر الوليد لأخيه عمارة يحرّضه (فبعد أن نقل الأبيات الأربعة المذكورة قال:) قال:
فأجابه الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب:
|
أ تطلب ثأرا لست منه و لا له |
و ما لابن ذكوان الصّفوريّ و الوتر |
|
|
كما افتخرت بنت الحمار بأمّها |
و تنسى أباها إذ تسامي أولو الفخر |
|
|
ألا انّ خير النّاس بعد نبيّهم |
وصيّ النّبيّ المصطفى عند ذي الذّكر |
|
|
و أوّل من صلّى و صنو نبيّه |
و أوّل من أردى الغواة لدى بدر |
أمّا معنى قوله: «و ما لابن ذكوان الصّفوريّ» فانّ الوليد هو ابن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو و اسمه ذكوان بن أميّة بن عبد شمس، و قد ذكر جماعة من النّسّابين أنّ ذكوان كان مولى لاميّة بن عبد شمس فتبنّاه و كنّاه أبا عمرو، فبنوه موال و ليسو من بني أميّة لصلبه، و الصّفوريّ منسوب إلى صفورية قرية من قرى الرّوم. قال إبراهيم بن هلال الثقفي: فعند ذلك (القصّة)».
أقول: نقل الطّبريّ الأبيات بعد ذكر قتل عثمان بن عفّان تحت عنوان «ذكر ما رثي به من الأشعار» و هناك بعد قوله «و أوّل من صلّى (إلى آخره)» هذان البيتان:
|
فلو رأت الأنصار ظلم ابن عمّكم |
لكانوا له من ظلمه حاضري النّصر |
|
|
كفى ذاك عيبا أن يشيروا بقتله |
و أن يسلموه للأحابيش من مصر |
و نقل ابن الأثير الأبيات في الكامل بعد ذكر «مقتل عثمان» كما نقله الطّبريّ ثمّ قال: «قوله: «و أين ابن ذكوان» فانّ الوليد بن عقبة بن أبي معيط ابن أبي عمرو و اسمه ذكوان ابن أميّة بن عبد شمس و يذكر جماعة من النّسّابين أنّ ذكوان مولى لاميّة فتبنّاه و كنّاه أبا عمرو و يعنى أنّك مولى و لست من بني أميّة