الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٩٢٢ - كلمة حول حديث«تكون بعدي فتنة»
يخاطبه و الحسن يقول له: اعتزل عملنا لا أمّ لك و تنحّ عن منبرنا. و قال له عمّار:
أنت سمعت هذا من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم؟ فقال أبو موسى: هذه يدي بما قلت. فقال له عمّار: إنّما قال لك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم هذا خاصّة فقال: أنت فيها قاعدا خير منك قائما.
ثمّ قال عمّار: غلب اللَّه من غالبة و جاحده.
قال نصر بن مزاحم: حدّثنا عمر بن سعد قال حدّثني رجل عن نعيم عن أبي مريم الثّقفيّ قال: و اللَّه إنّي لفي المسجد يومئذ و عمّار يخاطب أبا موسى و يقول له ذلك القول إذ خرج علينا غلمان لأبي موسى يشتدّون، ينادون: يا أبا موسى هذا الأشتر قد دخل القصر فضربنا و أخرجنا، فنزل أبو موسى فدخل القصر فصاح به الأشتر:
اخرج من قصرنا لا أمّ لك، أخرج اللَّه نفسك فو اللَّه انّك لمن المنافقين قديما. قال:
أجّلني هذه العشيّة فقال: هي لك و لا تبيتنّ في القصر اللّيلة و دخل النّاس ينتهبون متاع أبي موسى فمنعهم الأشتر و أخرجهم من القصر و قال: إنّي قد أخرجته فكفّ النّاس عنه».
و قال ابن كثير في البداية و النهاية عند ذكره وقائع سنة ست و ثلاثين من الهجرة تحت عنوان «ابتداء وقعة الجمل» فيما قال ما نصه (ج ٧؛ ص ٢٣٥- ٢٣٦):
«و أقام عليّ بذي قار ينتظر جواب ما كتب به مع محمّد بن أبي بكر و صاحبه محمّد بن جعفر و كانا قد قدما بكتابه على أبي موسى و قاما في النّاس بأمره فلم يجابا في شيء فلمّا أمسوا دخل أناس من ذوي الحجى على أبي موسى يعرضون عليه الطّاعة لعليّ فقال: كان هذا بالأمس فغضب محمّد و محمّد فقالا له قولا غليظا، فقال لهما:
و اللَّه انّ بيعة عثمان لفي عنقي و عنق صاحبكما، فان لم يكن بد من قتال فلا نقاتل أحدا حتّى نفرغ من قتلة عثمان حيث كانوا و من كانوا، فانطلقا إلى عليّ فأخبراه الخبر و هو بذي قار فقال للأشتر: أنت صاحب أبي موسى و المعرض في كلّ شيء فاذهب أنت و ابن عبّاس فأصلح ما أفسدت، فخرجا و قدما الكوفة و كلّما أبا موسى و استعانا عليه بنفر من الكوفة فقام في النّاس فقال: