الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٧١ - ما يتعلق بخبر بنى ناجية
اعتزلوا؛ فاعتزلوا، و فرقة قالوا: كنّا نصارى فأسلمنا و لم يعجبنا الإسلام؛ فرجعنا؛ فنعطيكم الجزية كالنّصارى فقال لهم: توبوا و ارجعوا إلى الإسلام فأبوا؛ فقاتل مقاتلتهم و سبى ذراريهم فقدم بهم على أمير المؤمنين عليه السّلام، و في بعضها انّ الأمير من قبل عليّ عليه السّلام كان معقل بن قيس و لمّا انقضى أمر الحرب لم يقتل من المرتدّين من بني ناجية إلّا رجلا واحدا و رجع الباقون إلى الإسلام و استرقّ من النّصارى منهم الّذين ساعدوا في الحرب و شهروا السّيف على جيش الامام ثمّ أقبل بالأسارى حتّى مرّ على مصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ و هو عامل لعليّ عليه السّلام على أردشيرخرّه و هم خمسمائة إنسان فبكت إليه النّساء و الصّبيان و تصايح الرّجال و سألوه أن يشتريهم و يعتقهم؛ فابتاعهم بخمسمائة ألف درهم، فأرسل إليه أمير المؤمنين أبا حرّة الحنفيّ ليأخذ منه المال فأدّى إليه مائتي ألف درهم و عجز عن الباقي فهرب إلى معاوية، فقيل له عليه السّلام: اردد الأسارى في الرّقّ فقال: ليس ذلك في القضاء بحقّ، قد عتقوا إذ أعتقهم الّذي اشتراهم و صار مالي دينا عليه.
أقول: فعلى الرّواية الاولى كانوا من المرتدّين عن الإسلام و لا يجوز سبي ذراريهم عندنا و عند الجمهور أيضا إلّا أنّ أبا حنيفة قال بجواز استرقاق المرأة المرتدّة إذا لحقت بدار الحرب، و أيضا ما فيها من أنّه قدم بالأسارى إلى عليّ عليه السّلام يخالف المشهور من اشتراء مصقلة عن عرض الطّريق و قد قال بعض الأصحاب بجواز سبي البغاة إلّا أنّ الظّاهر أنّه مع إظهار الكفر و الارتداد لا يبقى حكم البغي، و الصّحيح ما في الرّواية الثّانية من أنّ الأسارى كانت من النّصارى».
أقول: فخاض في بيان لغات كلام نقله عن النّهج فمن أراده فليراجع البحار.
و ممّن خاض من شرّاح نهج البلاغة في بيان نسب بني ناجية ابن أبي الحديد في شرح كلامه عليه السّلام في حقّ مصقلة بن هبيرة (شرح النّهج ج ١؛ ص ٢٦٢) و كذا في جمع الرّوايتين المتعارضتين المشار إليهما في كلام المجلسيّ رحمه اللَّه تعالى (انظر ص ٢٧٢ من الجزء الأوّل).
و قال العالم الجليل الحاج ميرزا حبيب اللَّه الخوئى- قدّس اللَّه تربته-