الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٢٦ - قصة يزيد بن حجية
الخراج [١] و احتجن المال [٢] لنفسه. فحبسه عليّ و جعل معه مولى له يقال له: سعد [٣] فقرّب يزيد ركائبه و سعد نائم فلحق بمعاوية و قال في ذلك شعرا:
|
و خادعت سعدا و ارتمت بي ركائبي |
إلى الشّام و اخترت الّذي هو أفضل |
|
|
و غادرت سعدا نائما في غيابة [٤] |
و سعد غلام مستهلّ [٥]مضلّل |
ثمّ خرج حتّى أتى الرّقّة و كذلك كان يصنع النّاس؛ من أراد معاوية [٦] يبدأ بالرّقّة [٧] حتّى يستأذن معاوية في القدوم عليه، و كانت الرّقّة و قرقيسياء و الرّها و حرّان من حيّز معاوية؛ و عليهم الضّحّاك بن قيس، و كانت هيت و عانات و نصيبين
[١]كذا في الأصل و في شرح النهج من طبعة إيران أما طبعات مصر ففيها: «فكسر الخوارج» و في البحار: «فكثر الخراج» و من المحتمل أن تكون «كسر» محرفة عن «كنز».
[٢]في البحار: «و احتجبه» ففي النهاية: «فيه: ما أقطعك العقيق لتحتجنه أي تتملكه دون الناس؛ و الاحتجان جمع الشيء و ضمه إليك و هو افتعال من الحجن و منه حديث ابن ذي يزن: و احتجناه دون غيرنا».
[٣]تقدمت الإشارة اليه (انظر ص ٤٧٣).
[٤]في الطبعة الحديثة من شرح النهج: «عباءة».
[٥]في شرح النهج: «مستهام».
[٦]في شرح النهج: «و كذلك كان يصنع من يفارق عليا (ع)».
[٧]قد مر ما يشرح الرقة و قرقيسياء و الرهاء و حران (في ص ٣٢٢) و هيت (في ص ٤٦٦) و عانات (في ص ٣٢٥) و أما نصيبين ففي مراصد الاطلاع:
«نصيبينبالفتح ثم الكسر ثم باء (الى أن قال) مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من موصل الى الشام و بينها و بين سنجار تسعة فراسخ (الى أن قال) و نصيبين أيضا مدينة على شاطئ الفرات كبيرة تعرف بنصيبين الروم، بينها و بين آمد أربعة أيام (الى آخر ما قال) و دارا مقصور بلد بالجزيرة في لحف جبل ماردين بينها و بين نصيبين من بلاد الجزيرة، و آمد بكسر الميم بلد قديم حصين ركين مبنى بالحجارة السود على نشز، و دجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال (الى آخر ما قال)، و سنجار بالكسر ثم السكون ثم جيم و آخره راء مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة في لحف جبل بينها و بين موصل ثلاثة أيام».