الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦١٩ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
و قاتله فقتله بسر و دخل صنعاء فقتل فيها قوما و أتاه وفد مأرب فقتلهم فلم ينج منهم الّا رجل واحد رجع الى قومه فقال لهم:
|
أنعى قتلانا |
شيوخا و شبّانا. |
و بلغني من حديث عبد الملك بن نوفل [١] عن أبيه [٢] أنّ بسرا لمّا صمد صمد عبيد اللَّه ابن العبّاس بصنعاء فأقبل نحوهم فاجتمعت شيعة عثمان فأقبلوا نحو صنعاء.
و ذكر عن أبي الودّاك [٣] قال: كنت عند عليّ عليه السّلام حين قدم عليه سعيد بن- نمران الكوفة فعتب عليه و على عبيد اللَّه أن لا يكونا قاتلا بسرا فقال سعيد: و اللَّه قاتلت و لكنّ ابن عبّاس خذلني و أبي أن يقاتل، و لقد خلوت به حين دنا منّا بسر فقلت: انّ ابن عمّك لا يرضى منّي و لا منك الّا بالجدّ في قتالهم؛ و ما نعذر، قال: لا و اللَّه ما لنا بهم طاقة و لا يدان، فقمت في النّاس و حمدت اللَّه و أثنيت عليه ثمّ قلت: يا أهل اليمن من كان
[١]في تقريب التهذيب: «عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد اللَّه بن مخرمة العامري عامر قريش مدني يكنى أبا نوفل مقبول من الثالثة/ د س ت» و في تهذيب التهذيب في ترجمته: «روى عن أبيه و عنه أبو مخنف لوط بن يحيى و أبو إسماعيل الأزدي صاحب فتوح الشام و ابن عيينة (الى آخر ما قال)».
[٢]في تقريب التهذيب: «نوفل بن مساحق بن مخرمة القرشي العامري المدني القاضي ثقة من الثالثة مات بعد التسعين/ د» و في تهذيب التهذيب: «نوفل بن مساحق بن عبد اللَّه الأكبر بن مخرمة بن عبد العزى (الى أن قال) أبو مساحق المدني القاضي روى عن أبيه و عمر و سعيد بن زيد و عثمان بن حنيف و أم سلمة، و عنه ابنه عبد الملك (الى أن قال) كان نوفل من أشراف قريش و كانت له ناحية من الوليد، و كان الوليد يطير الحمام فأدخل نوفلا عليه و قال له: خصصتك بهذا المدخل، فقال: بل خسستنى انما هذه عورة، فغضب عليه و سيره الى المدينة، و كان يلي المساعي و لا يرفع الى الأمراء منها شيئا يقسمها و يطعمها (الى آخر ما قال)».
[٣]قد تقدمت ترجمته في تعليقاتنا على أوائل الكتاب (انظر ص ٢٤) و ذكرنا هناك أنه روى عنه نمير بن وعلة أما الحديث فنقله ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٢٠؛ س ١٨): بهذه العبارة: «قال: و روى نمير بن وعلة عن أبى- الوداك قال: كنت (الحديث)».