الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٤٠ - غارة الضحاك بن قيس و لقيه حجر بن عدي و هزيمته
يخفى عليه فقال له: أ تعرفه؟ قال نعم، قال: من هو؟ قال: أنا، قال: فأرني الضّربة الّتي برأسك. قال: فأراه فإذا هي ضربة قد برت العظم منكرة. فقال له: ما رأيك اليوم فينا؟ أ هو كرأيك يومئذ؟- قال: رأيي اليوم رأي الجماعة، قال: فما عليكم اليوم من بأس، أنتم آمنون ما لم تظهروا خلافا، و لكنّ العجب كيف نجوت من زياد؟ لم يقتلك فيمن قتل؟ أو لم يسيّرك فيمن سيّر؟ قال: أمّا التّسيير فقد سيّرني، و أمّا القتل فقد عافانا اللَّه منه.
فقال الضّحّاك [١]: و اللَّه لقد أصابني في ذلك الطّريق عطش شديد ضلّ جملنا الّذي كان عليه الماء فعطشنا و خفقت برأسي خفقتين لنعاس أصابني فتركت الطّريق فانتبهت و ليس معي إلّا نفر [يسير [٢]] من أصحابي ليس فيهم أحد معه ماء فبعثت رجلا منهم في جانب يلتمس [٣] الماء و لا أنيس إذ رأيت [٤] جادّة فلزمتها فسمعت قائلا يقول:
لهما و في تقريب التهذيب: «ربيعة بن ناجد الأزدي الكوفي يقال: هو أخو أبى صادق الراويّ عنه ثقة من الثانية/ س ق» و يريد بقوله: «س ق» أخرج حديثه النسائي و ابن- ماجة. و قال في تهذيب التهذيب: «ربيعة بن ناجد الأزدي و يقال أيضا الأسدي الكوفي روى عن على و ابن مسعود و عبادة بن الصامت- رضى اللَّه عنهم-، و عنه أبو صادق الأزدي يقال: انه أخوه ذكره ابن حبان في الثقات، له في ابن ماجة حديث واحد في الأمر بإقامة الحد.
و في الخصائص آخر في فضل على. قلت: و قال العجليّ: كوفى تابعي ثقة و قرأت بخط الذهبي: لا يكاد يعرف» و قال الذهبي في ميزان الاعتدال: «ربيعة بن ناجد [ق] عن على لا يكاد يعرف، و عنه أبو صادق بخبر منكر فيه: على أخى و وارثي».
أقول: فليتأمل فيما قال الذهبي فان بالتأمل فيه يستفاد وجه تضعيفه له.
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ١٥٦، س ١٩): «قال إبراهيم الثقفي: و أصاب الضحاك في هربه من حجر عطش شديد (القصة)».
[٢]في شرح النهج فقط.
[٣]في شرح النهج: «فبعث رجالا منهم يلتمسون».
[٤]في شرح النهج: «قال: فرأيت».