الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٨٣ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
شعثكم [١] و تصلحوا ذات بينكم فمهلا مهلا- رحمكم اللَّه- اسمعوا [٢] لهذا الكتاب الّذي [٣] يقرأ عليكم، ففضّوا كتاب معاوية و إذا فيه:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من عبد اللَّه معاوية أمير المؤمنين الى من قرئ عليه كتابي هذا من المؤمنين و المسلمين من أهل البصرة، سلام عليكم، أمّا بعد فانّ سفك الدّماء بغير حلّها و قتل النّفس [٤] الّتي حرّم اللَّه قتلها هلاك موبق و خسران مبين لا يقبل اللَّه ممّن سفكها صرفا و لا عدلا [٥] و قد رأيتم- رحمكم اللَّه- آثار ابن عفّان لا يقبل اللَّه ممّن سفكها صرفا و لا عدلا [٥] و قد رأيتم- رحمكم اللَّه آثار ابن عفّان و سيرته و حبّه للعافية [٦] و معدلته و سدّه للثّغور، و إعطاءه بالحقوق [٧] و انصافه للمظلوم و حبّه الضّعيف حتّى وثب الواثبون عليه و تظاهر عليه الظّالمون فقتلوه مسلما محرما ظمآن صائما، لم يسفك فيهم دما و لم يقتل منهم أحدا، و لا يطلبونه بضربة سيف و لا سوط، و إنّما ندعوكم أيّها المسلمون الى الطّلب بدمه و الى قتال من قتله، فانّا
[١]في مجمع البحرين في «لم» ما نصه: «لممت شعثه لما من باب قتل أصلحت من حاله ما تشتت و تشعث، و منه الدعاء: اللَّهمّ المم به شعثنا» و قال في «شعث»:
«الشعثبالتحريك انتشار الأمر يقال: لم اللَّه شعثك أي جمع أمرك المنتشر، و في الدعاء:
تلم به شعثي أي تجمع به ما تفرق من أمرى، و لم اللَّه شعثكم جمع أمركم».
[٢]هو من قولهم: «سمع له أي أصغى اليه» ففي مجمع البحرين «سمعت الشيء و سمعت له سمعا أي أي أصغيت و تسمعت اليه».
[٣]في شرح النهج: «استمعوا لهذا الكتاب و أطيعوا الّذي».
[٤]في شرح النهج: «و قتل النفوس».
[٥]في النهاية: «فيه: لا يقبل اللَّه منه صرفا و لا عدلا، قد تكررت هاتان اللفظتان في الحديث، فالصرف التوبة و قيل: النافلة، و العدل الفدية و قيل: الفريضة» و في مجمع- البحرين: «قوله تعالى: لا يستطيعون صرفا و لا نصرا، أي حيلة و لا نصرة، و يقال: لا يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم عذاب اللَّه و لا انتصارا من اللَّه، و الصرف التوبة يقال: لا يقبل منه صرف و لا عدل أي توبة و فدية، أو نافلة و فريضة».
[٦]في الأصل: «للعاقبة» (بالقاف)
[٧]في شرح النهج: «في الحقوق».