الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٨٥ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
بيعتكم فتقع بكم واقعة و تصيبكم قارعة و لا تكن لكم بعدها بقيّة، ألا إنّي قد نصحت لكم و لكن لا تحبّون النّاصحين [١].
حدّثنا ثعلبة بن عباد [٢] أنّ الّذي كان سدّد لمعاوية رأيه في إرسال ابن- الحضرميّ كتاب كتبه اليه صحار بن عبّاس العبديّ [٣] و هو ممّن كان يرى رأي عثمان و يخالف قومه في حبّهم عليّا عليه السّلام و نصرتهم [٤] إيّاه.
قال: فكتب الى معاوية:
أمّا بعد فقد بلغنا وقعتك بأهل مصر الّذين بغوا على امامهم و قتلوا خليفتهم ظلما [٥] و بغيا، فقرّت بذلك العيون و شفيت بذلك النّفوس و ثلجت [٦] أفئدة أقوام كانوا
[١]ذيل آية ٧٩ سورة الأعراف و صدرها: «فتولى عنهم و قال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربى و نصحت».
[٢]قال ابن ابى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٣٥٠، س ٢٢): «قال إبراهيم بن هلال: و روى محمد بن عبد اللَّه عن ابن أبى سيف عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد أن الّذي (الحديث)» و في تقريب التهذيب: «ثعلبة بن عباد بكسر المهملة و تخفيف الموحدة العبديّ البصري مقبول من الرابعة/ عخ عم» و في تهذيب التهذيب: «ثعلبة بن عباد العبديّ البصري روى عن أبيه و سمرة بن جندب، روى: عنه الأسود بن قيس أخرجوا له حديثا في صلاة الكسوف. قلت: ذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروى عنهم الأسود بن قيس و أما الترمذي فصحح حديثه و ذكره ابن حبان في الثقات و قال ابن حزم: مجهول، و تبعه ابن القطان و كذا نقل ابن المواق عن العجليّ».
[٣]في الأصل، و في شرح النهج لابن أبى الحديد، و في الكامل لابن الأثير «عباس بن صحار العبديّ» و الصحيح ما أثبتناه ففي الجرح و التعديل لابن أبى حاتم الرازيّ: «صحار بن صخر العبديّ و يقال: صحار بن عباس بصرى له صحبة أبو عبد الرحمن، روى عنه ابنه عبد الرحمن، سمعت أبى يقول ذلك».
أقول: تأتى ترجمته على سبيل التفصيل في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٤٥).
[٤]في الأصل: «فقرهم» و الظاهر أنه محرف عن «نصرهم» و التصحيح من شرح النهج.
[٥]في شرح النهج: «طمعا».
[٦]في شرح النهج: «بردت» ففي النهاية: «في حديث عمرو حتى أتاه الثلج و اليقين»