مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
يوما. و الأوائل جعلوا ذلك مرتبة متأخرة، فقالوا: ان لم يقدر على صوم الشهرين صام ثمانية عشر يوما. و الأقرب الأوّل.
لنا: انّ صوم اليوم بدل عن إطعام مسكين في عادة الشرع، فيكون هنا كذلك قضية للمساواة.
و ما رواه أبو عبيدة، عن الصادق عليه السلام- فان لم يقدر على إطعام صام لكلّ نصف صاع يوما [١].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن الباقر- عليه السلام- فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكلّ طعام مسكين يوما [٢].
و في الحسن عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن الصادق- عليه السلام- فان لم يقدر على إطعام ستين مسكينا و لا أن يصوم بقدر ما يصيب كلّ مسكين يوما فليصم ثمانية عشر يوما، و لا شيء عليه [٣].
احتج الآخرون بأصالة البراءة، و بما رواه الصدوق في الصحيح، عن أبي بصير، عن الصادق- عليه السلام- قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به ما عليه؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما [٤].
و الجواب: الروايات من طرقنا أكثر، و يحتمل أن يكون السؤال وقع عمّن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤١ ح ١١٨٣، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ١٨٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٢ ح ١١٨٤، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٨ ج ٩ ص ١٨٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٢ ح ١١٨٥، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٢ ج ٩ ص ١٨٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٢٧٢٥، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٣ ج ٩ ص ١٨٣.