مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٥
و قال ابن إدريس: لا ينعقد هذا النذر [١]، و هو المعتمد.
لنا: انّه نذر كيفية غير مشروعة فلا ينعقد.
و لأنّ الطواف أمّا صلاة أو مشابه لها في الأحكام، لقوله- عليه السلام-:
«الطواف بالبيت صلاة» [٢]، و قد ثبت وجوب القيام في الصلاة، فكذا فيه.
احتج الشيخ بما رواه السكوني، عن الصادق- عليه السلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السلام-: في امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف أسبوعا ليديها و أسبوعا لرجليها [٣].
و عن أبي الجهم، عن الصادق- عليه السلام- عن أبيه، عن آبائه- عليهم السلام- عن علي- عليه السلام- انّه قال: في امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف أسبوعا ليديها و أسبوعا لرجليها [٤].
و الجواب: المنع من صحة سند الروايتين.
مسألة: أطلق الأصحاب جواز أن يطوف الحامل عن نفسه
، فقال ابن الجنيد [٥]- و نعم ما قال-: و الحامل للمريض يجزئه طوافه عن طواف الواجب عليه إذا لم يكن أجيرا.
لنا: انّه يجب عليه السعي في غير الطواف، فلا يجوز صرفه إليه.
و الرواية التي رواها الهيثم بن عروة، عن الصادق- عليه السلام- قال: قلت
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٧٦.
[٢] سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٥ ح ٤٤٦، وسائل الشيعة: ب ٧٠ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٧٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٥ ح ٤٤٧، وسائل الشيعة: ب ٧٠ من أبواب الطواف ح ٢ ج ٩ ص ٤٧٨.
[٥] لم نعثر على كتابه.