مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١
الصرورة [١].
و عن سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا- عليه السلام- عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغي [٢].
و الجواب: ما ذكرناه من الأحاديث أوضح طريقا، مع أنّه لا دلالة قاطعة على المطلوب من هذه الأحاديث، بل بعضها بطريق المفهوم.
مسألة: قال الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و التهذيب [٥]: لا يجوز لأحد أن يحج عن غيره إذا كان مخالفا له في الاعتقاد
، و استثنى في النهاية [٦] و المبسوط [٧] إلّا أن يكون أباه.
و قال ابن إدريس: لا يجوز ذلك و ان كان أباه، و ما ذكره شيخنا في نهايته رواية شاذة أوردها في هذا الكتاب، كما أورد أمثالها ممّا لا يعمل به و لا يعتقد صحته و لا يفتي به إيرادا لا اعتقادا، لأنّه كتاب خبر لا كتاب بحث و نظر [٨].
و قال ابن البراج: و من كان مخالفا في الاعتقاد فلا يجوز الحج عنه، قريبا كان في النسب أو بعيدا، إلّا الأب خاصة، فقد ذكر جواز الحج عنه مع كونه مخالفا في ذلك، و الأظهر خلافه [٩].
[١] الاستبصار: ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١١٤٣، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب النيابة في الحج ح ١ ج ٨ ص ١٢٥.
[٢] الاستبصار: ج ٢ ص ٣٢٣ ح ١١٤٤، وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب النيابة في الحج ح ٣ ج ٨ ص ١٢٦.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٣.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤١٤ ذيل الحديث ١٤٤٠.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٣.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٦.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٦٣٢.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢٦٩.