مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
و قال السيد المرتضى: المحرم إذا اشترط جاز له أن يتحلّل عند العوائق من مرض و غيره بغير دم [١].
و قال ابن إدريس: و إنفاذ الهدي أو بعث ثمنه على ما ذكرناه أوّلا انّما يجب على من لم يشترط على ربّه في إحرامه، و أمّا من اشترط على ربّه [٢] في إحرامه ان عرض له عارض فمحلّه حيث حبسه، ثمَّ عرض المرض فله أن يتحلّل من دون إنفاذ هدي أو ثمن هدي، إلّا أن يكون قد ساقه و أشعره أو قلّده فلينفذه، فأمّا إذا لم يكن ساقه و اشترط فله التحلّل إذا بلغ الهدي محلّه [٣]. و قول الشيخ جيد للعموم، و هو قوله تعالى: «فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٤].
و قال السيد المرتضى: إنّه محمول على من لم يشترط [٥]، و لا بد له من دليل، و احتج بالإجماع [٦]، و هو ممنوع.
مسألة: قال الشيخ: إذا أحصر و كان قد أحرم بالحج قارنا فليس له أن يحج في القابل متمتعا
، بل يدخل بمثل ما خرج منه [٧].
و قال ابن حمزة: و إذا قضى دخل في مثل ما خرج منه [٨]. و منع ابن إدريس من ذلك، و جعل له أن يحرم بما شاء [٩].
و الأقرب أن نقول: إن تعيّن عليه نوع وجب عليه الإتيان به و إلّا تخيّر، غير
[١] الانتصار: ص ١٠٤- ١٠٥.
[٢] «على ربه» ليس في ق و م [١] .
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[٤] البقرة: ١٩٦.
[٥] الانتصار: ص ١٠٥.
[٦] الانتصار: ص ١٠٥.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٥.
[٨] الوسيلة: ص ١٩٣.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٦٤١.