مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩
على المسألة عن الأئمة- عليهم السلام- [١].
لنا: انّه فعل المأمور به على وجهه، فوجب أن يخرج عن العهدة، أمّا المقدمة الأولى: فلأنّه فعل الحج حالة إسلامه، و أمّا المقدمة الثانية: فلأنّ الأمر لا يقتضي التكرار. و ما احتج به الشيخ «من أنّ الإسلام لا يتعقّبه الكفر» ضعيف، لقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا.
الآية» [٢].
لا يقال: لو كان مسلما لاستحق الثواب الدائم بما فاته، فاذا كفر استحق العقاب الدائم، و هما متضادان.
لأنّا نقول: الاستحقاق للثواب و العقاب الدائمين يتوقّف على الموافاة، فلا يلزم اجتماع الضدين.
مسألة: المخالف إذا حج ثمَّ استبصر فان كان قد أخلّ بشيء من أركان الحج وجب عليه الإعادة
، و ان لم يكن قد أخلّ بشيء من واجباته لم تجب عليه الإعادة لكن يستحب، ذهب إليه الشيخ [٣]- رحمه اللّه- و ابن إدريس [٤].
و قال ابن الجنيد [٥]، و ابن البراج [٦]: تجب عليه الإعادة و ان لم يخل بشيء.
لنا: انّه فعل المأمور به فيخرج عن العهدة، و المقدمتان ظاهرتان. أمّا الأولى ففرضية، و أمّا الثانية فإجماعية.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٥.
[٢] النساء: ١٣٧.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥١٨- ٥١٩.
[٥] لم نعثر على كتابه.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢٦٨.