مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
- عليه السلام- ثمَّ يلبّي من المسجد الحرام، لأنّ الماشي يلبّي من الموضع الذي يصلي فيه، و الراكب يلبّي عند الرقطاء و عند شعب دب، و لا يجهران بالتلبية إلّا عند الاشراف على الأبطح [١]. و هذا لا بأس به، لما رواه عمر بن يزيد، عن الصادق- عليه السلام- ثمَّ أهلّ بالحج، فان كنت ماشيا فلبّ عند المقام، و ان كنت راكبا فاذا نهض بك بعيرك [٢].
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: أفضل المواضع التي يحرم منها المسجد الحرام، و في المسجد من عند المقام
[٣]، و هو قول ابن إدريس [٤]، و الظاهر من كلام ابن بابويه [٥]، و المفيد [٦]. و قول أبي الصلاح [٧] يشعر أنّ أفضله تحت الميزاب أو عند المقام.
لنا: ما رواه عمر بن يزيد، عن الصادق- عليه السلام- ثمَّ صلّ ركعتين خلف المقام ثمَّ أهلّ بالحج، فان كنت ماشيا فلبّ عند المقام، و ان كنت راكبا فاذا نهض بك بعيرك [٨].
احتج أبو الصلاح بما رواه معاوية بن عمار في الصحيح، عن الصادق- عليه السلام- ثمَّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم- عليه السلام- أو في الحجر، ثمَّ اقعد حتى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمَّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٨ ذيل الحديث ٥٦٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ح ٥٦١، وسائل الشيعة: ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٦٣.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٨٣.
[٥] المقنع: ص ٨٥.
[٦] المقنعة: ص ٤٠٧.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ح ٥٦١، وسائل الشيعة: ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ٦٣.