مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩
و في الخلاف: يجوز أن يعتمر في كلّ شهر، بل في كلّ عشرة أيام [١].
و قال ابن الجنيد [٢]: لا يكون بين العمرتين أقلّ من عشرة أيام.
و قال ابن أبي عقيل [٣]: لا يجوز عمرتان في عام واحد، و قد تأوّل بعض الشيعة هذا الخبر على معنى الخصوص فزعمت أنّها في المتمتع خاصة، فأمّا غيره فله أن يعتمر في أيّ الشهور شاء و كم شاء من العمرة، فإن يكن ما تأوّلوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول- عليهم السلام- فمأخوذ به، و ان كان غير ذلك من جهة الاجتهاد و الظنّ فذلك مردود عليهم، و راجع في ذلك كلّه الى ما قالته الأئمة- عليهم السلام.
و قال ابن البراج: يستحب أن يعتمر في كلّ شهر أو في كلّ عشرة أيام [٤].
و قال أبو الصلاح: و كلّ منهم مرغب بعد تأدية الواجب عليه الى الاعتماد في كلّ شهر مرة أو في كلّ سنة مرة [٥].
و قال سلار: و أمّا العمرة فلا وقت لها مخصوص، و أفضل الأوقات لمفرديها رجب، و روي أنّه لا يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام، و روي أنّها لا تكون في كلّ شهر إلّا مرة [٦].
و قال ابن حمزة: العمرة أمّا مرتبطة بالحج أو متقدمة و هي عمرة المتمتع، أو متأخّرة و هي عمرة القران و الافراد. و غير المرتبطة إمّا واجبة بالنذر فيلزم الإتيان بها على ما نذر، و المندوب إليها يصح الإتيان بها في كلّ شهر، و روي في كلّ عشرة أيام [٧].
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٦٠ المسألة ٢٦.
[٢] لم نعثر على كتابه.
[٣] لم نعثر على كتابه.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢١١.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٢١.
[٦] المراسم: ص ١٠٤.
[٧] الوسيلة: ص ١٩٥- ١٩٦.