مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
و قال علي بن بابويه [١]: يتصدق بشيء، و هو قول المفيد [٢]، و أبي الصلاح [٣].
و الروايات [٤] الدالّة على ربع الفداء انّما وردت على من كسر يده أو رجله ثمَّ رآه سويّا، و الشيخ- رحمه اللّه- في كتابيه ساوى بين الجرح و الكسر، و لم نقف له على حجة. فالاعتماد على قول المفيد.
مسألة: قال الصدوق في المقنع: و ان رمى محرم ظبيا فأصاب يده فعرج منها
فان كان مشى عليها و رعى فليس عليه شيء [٥]. و المشهور انّ عليه ربع الفداء مع الكسر و البرء.
و قال أبو الصلاح: من رمى صيدا ثمَّ رآه كسيرا فعليه ما بين قيمته سليمان و كسيرا، و ان رآه سليمان تصدق بشيء [٦]، و هو قول المفيد [٧].
لنا: أنه فعل محرّما فوجب عليه الفداء، و لا نص فيه، فوجب أن يتصدق بمهما [٨] أراد. أمّا مع الكسر و البرء فالأولى ربع الفداء، لما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى- عليه السلام- قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله و تركه فرعى الصيد، قال: عليه ربع الفداء [٩].
[١]
لم نعثر على رسالته.
[٢] المقنعة: ص ٤٣٧.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦.
[٤] راجع تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ٣٥٨- ٣٥٩، وسائل الشيعة: ب ٢٧ و ٢٨ من أبواب كفارات الصيد ج ٩ ص ٢٢٠- ٢٢٢.
[٥] المقنع: ص ٧٨.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦.
[٧] المقنعة: ص ٤٣٧- ٤٣٨.
[٨] ق: بهما.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٩ ح ١٢٤٧، وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب كفارات الصيد ح ١ ج ٩ ص ٢٢٢.