مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
و ليس بجيد، لما تقدم من أنّ الحق على الذمي خاصة، فإذا انتقلت الأرض عنه سقط عن المشتري، ثمَّ قوله: «إذا انتقل الى عبد مسلم أو ذمي» يشعر بانّ للعبد صلاحية التملّك، و ليس بجيد على ما يأتي. ثمَّ جعل المكاتب المشروط كالعبد و الباقي من المكاتب المطلق كالعبد، و ليس بجيد، فانّ الحق على المكاتب دون سيده لو فرضنا أنّ عليه حقا، سواء كان مطلقا أو مشروطا.
مسألة: الأرض المفتوحة عنوة قال في المبسوط: لا يصح بيع شيء من هذه الأرضين
، و لا أن يبني دورا و منازل و مساجد و سقايات، و لا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك، و متى فعل شيء من ذلك كان التصرف باطلا و هو باق على الأصل [١].
و قال ابن إدريس: فإن قيل: نراكم تبيعون و تشترون و تقفون أرض العراق و قد أخذت عنوة، قلنا: إنّما نبيع و نقف تصرفنا فيها و تحجيرنا و بناؤنا، فأمّا نفس الأرض فلا يجوز ذلك فيها [٢]، و هو يشعر بجواز البناء و التصرف و هو أقرب، و يحمل قول الشيخ على الأرض المحياة دون الموات.
الفصل السادس في أحكام أهل الذمة
مسألة: تقبل الجزية ممّن له كتاب و هم اليهود و النصارى
إجماعا. و المشهور انّ المجوس حكمهم حكمهم و ان لم يكونوا أهل كتاب، بل لهم شبهة كتاب، و ذلك أنّ المجوس كان لهم كتاب فرفع عنهم هذا هو المشهور، ذهب إليه
[١] المبسوط: ج ٢ ص ٣٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٤٧٨.