مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
أحب الساعات إليّ، قلت: فان مكثنا حتى تطلع الشمس؟ فقال: ليس به بأس [١].
احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ثمَّ أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الإبل مواضع أخفافها، و قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: كان أهل الجاهلية يقولون: أشرق ثبير- يعنون الشمس- كيما تغير [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن الصادق- عليه السلام- ثمَّ أفض حيث يشرق لك و ترى الإبل مواضع أخفافها [٣].
و الجواب: لا مشاحة فيما اختلفا فيه، و لا دلالة في الحديث على مطلوبهم.
مسألة: الوقوف بالمشعر ركن، من تركه متعمدا بطل حجه
، ذهب إليه علماؤنا إلّا ابن الجنيد [٤] فإنه قال: و يستحب أن لا ينام الحاج تلك الليلة، و ان يحيوها بالصلاة و الدعاء و الوقوف بالمشعر، و من لم يقف به جاهلا رجع ما بينه و بين زوال الشمس من يوم النحر حتى يقف به، و ان تعمد ترك الوقوف به فعليه بدنة.
و هذا الكلام يحتمل أمرين: أحدهما: أنّ من ترك الوقوف بالمشعر الذي حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض و الى وادي محسر وجب عليه بدنة.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٢ ح ٦٣٩، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ ج ١٠ ص ٤٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٢ ح ٦٣٧، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥ ج ١٠ ص ٤٨.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٩٢ صدر ح ٦٣٧، وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر صدر ح ٥ ج ١٠ ص ٤٨.
[٤] لم نعثر على كتابه.