مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
أنّ الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه.
لنا: انّ الواجب عليه نوع فلا يجزئ غيره.
و ما رواه محمد بن مسلم، عن الباقر- عليه السلام- في الصحيح، و رفاعة، عن الصادق- عليه السلام- في الصحيح انّهما قالا: القارن يحصر، و قد قال و اشترط فحلّني حيث حبستني، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع من قابل؟
قال: لا، و لكن يدخل بمثل ما خرج منه [١].
و احتج الشيخ بهذه الرواية، و هي محمولة على ما قلناه.
مسألة: المصدود بالعدو يحل في موضع الصدّ بالهدي من كلّ شيء أحرم منه
، بأن يذبح هديه أو ينحره في موضع الصدّ، سواء كان في الحرم أو خارجه، و لا ينتظر في إحلاله بلوغ الهدي محلّه، و لا يراعي زمانا و لا مكانا في إحلاله، هذا اختيار الشيخين [٢]، و ابن البراج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و سلار [٥]، و ابن إدريس [٦]، و هو الظاهر من كلام علي بن بابويه [٧] فإنّه قال: و إذا صدّ رجل عن الحج و قد أحرم فعليه الحج من قابل، و لا بأس بمواقعة النساء، لأنّه مصدود و ليس كالمحصور.
و قال أبو الصلاح: و إذا صدّ المحرم بالعدو أو أحصر بالمرض عن تأدية
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٢٣ ح ١٤٦٨، وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الإحصار و الصد ح ١ ج ٩ ص ٣٠٧.
[٢] المقنعة: ص ٤٤٦، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٦.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٧٠.
[٤] الوسيلة: ص ١٩٤.
[٥] المراسم: ص ١١٨.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٤١.
[٧] لم نعثر على رسالته.